تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
وصفت التوبة بالنصح بالمجاز وهو في الحقيقة صفة التائب ، فإنه ينصح نفسه بالتوبة ، أو معناه خالصة ، يقال : ناصح ، أي خالص من الشمع ، أو توبة تنصح ، وتخيط ما خرق الذنب ، وهي ترك الذنب ، والعزم على عدم العود والندم ، ثم إن كان الحق لآدمي رده . وعن الحسن هو أن تبغض الذنب كما أحببته ، وتستغفر منه إذا ذكرته ، وعن بعض المحققين أن عدم المؤاخذة بالذنب الذي تاب منه إذا لم يعد إليه فإذا عاد إليه فقد يؤاخذ به وفي الحديث الصحيح : " من أحسن في الإسلام « 1 » ، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء فيه أخذ بالأول والآخر " « * »
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
فيه إشعار بأن العبد ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء ، وأنه تفضل لا يجب عليه شيء
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ
ظرف ليدخلكم
وَالَّذِينَ
« 2 »
آمَنُوا
هامش
( 1 ) التأويل بأن المراد بالإساءة النفاق بعيد جدّا / 12 وجيز . ( * ) أخرجاه في الصحيحين . ( 2 ) والذين آمنوا بالموافقة ، في الحديث إنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - اللّه - تضرع في أمر أمته فأوحى اللّه إليه إن شئت جعلت حسابهم إليك فقال : يا رب أنت أرحم بهم فقال اللّه : -