تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الصيام " « * » . أو مهاجرات
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
وسط العاطف « 1 » بينهما لتنافيهما
يا أَيُّهَا
« 2 »
الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ
بترك المعاصي
وَأَهْلِيكُمْ
بالنصح والتأديب
ناراً وَقُودُهَا
ما يوقد بها
النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
حجارة من كبريت ؛ فإنها أشد وأنتن ، أو حجارة الأصنام
عَلَيْها مَلائِكَةٌ
هي خزنة النار
غِلاظٌ شِدادٌ
ليس في قلوبهم مثقال ذرة من الرحمة والشفقة ، ومنظرهم مزعج
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ
فيما مضى ، وما أمرهم بدل من لفظ اللّه
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
فيما يستقبل ، أو لا يمتنعون ويفعلون ، فإن عدم الامتناع لا يدل على الفعل ، فإنه ربما لا « 3 » يقدر
يا أَيُّهَا
« 4 »
الَّذِينَ كَفَرُوا
أي يقال لهم ذلك
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
في الدنيا .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 8 إلى 12 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )
هامش
( * ) [ ورد موقوفا ومرفوع والموقوف أصح كما قال ابن كثير في " تفسيره " ] ( 2 / 293 ) . ( 1 ) يعنى هما صفتان متنافيتان لا يجتمعان فلا بد أن يتوسط بينهما العاطف بخلاف الصفات المتقدمة / 12 منه . ( 2 ) ولما وعظ أهل البيت موعظة خاصة اتبع ذلك بموعظة عامة فقال :" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا "الآية / 12 وجيز . ( 3 ) وقيل : كرر توكيدا / 12 وجيز . ( 4 ) ولما وعظ المؤمنين بوقاية أنفسهم وأهليهم عن النار ذكر ما يقال لأصحاب النار عند دخولها فقال :" يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا "الآية / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 335 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي