وحفصة ، أنا نقول له : نجد منك ريح مغافير ، فدخل على أحدهما . فقالت له ذلك ، فقال : " لا بل شربت عسلا عند زينب ، ولن أعود له ، وقد حلفت ، لا تخبري بذلك أحدا " ، وكان يبتغى بذلك مرضاة أزواجه ، فنزلت . ومغافير : شبيه بالصمغ ، لها رائحة كريهة
تَبْتَغِي مَرْضاتَ
« 1 »
أَزْواجِكَ
مستأنفة أو حال
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فلم يؤاخذك بما صدر منك وقد روى « 2 » أنه عليه السّلام أصاب أم إبراهيم في بيت حفصة فعلمت فقالت : أي رسول اللّه في بيتي وعلى فراشي ، فحرمها على نفسه ، وقال : " واللّه لا أطؤها ، ولا تذكرى ذلك لأحد " ، فذكرته لعائشة ، فعوتب في التحريم ، وأمر بالكفارة في اليمين ، ذكره كثير من السلف
قَدْ فَرَضَ
شرع
اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
تحليلها بالكفارة وهي ما ذكر في سورة المائدة
وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
فلا يأمركم إلا بما هو صلاحكم
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
منصوب باذكر
إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
حفصة
حَدِيثاً
تحريم العسل أو مارية
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
أخبرت حفصة بالحديث عائشة
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
أطلع اللّه نبيه على إنبائها
عَرَّفَ بَعْضَهُ
أي عرف عليه السّلام حفصة بعض ما فعلت
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
ولم
هامش
عين الكفارة كما هو مبين في كتب الفقه ، لكن شأنه العظيم وقدره السّنية أن يكون جميع أموره صلّى اللّه عليه وسلّم لوجه اللّه وبإذن من اللّه وإن كان هذا التحريم والحلف لتطييب خاطر أهله لحسن العشرة الذي هو أحسن عند الناس / 12 وجيز .
( 1 ) وشأنك أن تبتغى في أمورك مرضات اللّه / 12 .
( 2 ) روى عن كثير من السلف كابن عباس رضى اللّه عنهما وعمر بن الخطاب وغيرهما وقال المحدثون : إسناده إلى عمر صحيح / 12 وجيز . [ وقال ابن كثير في " تفسيره " ( 4 / 386 ) " :
وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج ]