تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
القبيحة
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
السنة
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
لأنهم مشركون وإن هي المخففة بدلالة اللام
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
عطف على الأميين وهم من جاءوا بعد قرنه إلى يوم الدين وكل من أسلم صار منهم فإن المسلمين كلهم أمة واحدة ، أو المراد أهل فارس « 1 » ومنهم صفة الآخرين لأن أول وآخر لا يستعمل بمن مع أن الجمع من أفعل التفضيل مطلقا لا يستعمل بمن
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
لم يدركوهم فإنهم بعدهم قيل : لم يلحقوا بهم في الفضل
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذلِكَ
الذي أعطاه من النبوة العظيمة وما خص به أمته
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ مَثَلُ الَّذِينَ
« 2 »
حُمِّلُوا التَّوْراةَ
علموها وكلفوا العمل بها
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
لم يعملوا ولم ينتفعوا بها
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
« 3 » كتبا كبارا « 4 » أو يحمل إما حال والعامل معنى المثل ، أو صفة ؛ لأن التعريف في الحمار للجنس
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
حذف المضاف من المخصوص ، أي : مثل الذين ، أو المخصوص محذوف أي مثل القوم الذين كذبوا بآيات اللّه هو
هامش
( 1 ) في البخاري ومسلم والترمذي وغيرهما أنه لما نزلت" وَآخَرِينَ مِنْهُمْ "سألوا من هم يا رسول اللّه ؟ فلم يراجعهم حتى سألوا ثلاثا ، ثم وضع يده على سلمان وقال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله ، رجال من هؤلاء ، ولهذا قال مجاهد وغيرهم : هم الأعاجم / 12 منه . ( 2 ) ولما وصف الأمة المرحومة مقدمهم وتاليهم ذم اليهود فقال :" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ "/ 12 وجيز . ( 3 ) قال ميمون بن مهران : الحمار لا يدرى أسفر على ظهره أم زبل وكذا اليهود وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله ، وهذا المثل يلحق من لم يفهم معاني القرآن ، ولم يعمل بما فيه وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه ؛ ولهذا قال ميمون بن مهران : يا أهل القرآن اتبعوا القرآن قبل أن يتبعكم ثم تلا هذه الآية ، ثم ذم هذا المثل ، والمراد منه ذمهم فقال :" بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ "الآية / 12 فتح . ( 4 ) لا يعرف أنه كتاب أو تراب / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 311 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي