تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والضمير إلى مثل الذين حملوا
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
قد ذكرنا في سورة البقرة وجهين في معناه
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
بسبب ذنوبهم وعلمهم بها
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
فيجازيهم
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
وتخافون المباهلة لأجله أو تخافون أن تتمنوه باللسان
فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
لا محالة والفاء لتضمن الذي معنى الشرط والجملة خبر إن
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
السر والعلانية
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » بأن يجازيكم عليه .

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
« 2 » أذن لها عند قعود الإمام على المنبر
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
من بيان وتفسير لإذا وقيل : بمعنى في
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ
هامش
( 1 ) ولما ذم اليهود وهم فوتوا شرف يوم الجمعة وصلاته واختاروا السبت كما في الحديث المعتمد ؛ أعقبه بنصح الأمة المرحومة فيما نالوا من الشرف فقال :" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) واعلم أن صلاة الجمعة فريضة من فرائض اللّه بهذا النص وبما صح من السنة ، وقد واظب عليها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الوقت الذي شرعها اللّه تعالى فيه إلى أن قبضه ، وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه فرض عين ، وهي كسائر الصلوات لا يخالفها إلا في مشروعية الخطبتين قبلها ، ومن تأمل فيما وقع في هذه العبادة الفاضلة من الأقوال الساقطة والمذاهب -