تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
عذاب اللّه مطلقا
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
استئناف مبين للتجارة فإنهم قالوا : دلنا يا رب
ذلِكُمْ
أي الإيمان والجهاد
خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
لستم جاهلين
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
جواب للأمر المذكور بلفظ الخبر « 1 » للمبالغة قيل : جواب للشرط أي : إن تؤمنوا وتجاهدوا يغفر لكم والجنة العدن قد مرّ
وَأُخْرى
أي : ولكم نعمة أخرى
تُحِبُّونَها
فإن أمور العاجل محبوب على النفوس
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ
بدل أو بيان
وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
عاجل
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
يا محمد بثواب الدارين عطف على تؤمنون ؛ لأنه بمعنى آمنوا فإن قوله :
" يا أَيُّهَا
« 2 »
الَّذِينَ آمَنُوا "
متناول للنبي عليه السّلام وأمته فقد دل على تجارته وتجارتهم ، أو يكون جوابا للسؤال وزيادة ، كأنهم قالوا : دلنا يا ربنا ، فقيل : آمنوا ؛ يكن لكم كذا ، وبشرهميا محمد بثوبته ، وقيل : عطف على محذوف ، أي : قل يا أيها الذين آمنوا ، وبشر أو أبشر وبشر
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
هامش
( 1 ) يعنى تؤمنون وتجاهدون خبر لفظا أمر حقيقة ومعنى / 12 منه . ( 2 ) إشارة إلى دفع اعتراض هو أن المخاطبين في تؤمنون هم المؤمنون وفي بشر هو النبي عليه الصلاة والسّلام ، وقوله : تؤمنون بيان لما قبله على طريق الاستئناف ، فكيف يصح عطف وبشر عليه ؟ فأجاب بأجوبة أربعة فتأمل / 12 منه .