تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بالتمييز
عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا
فاعل كبر
ما لا تَفْعَلُونَ
في هذا الأسلوب من الكلام ما لا يخفى من المبالغة نزلت في جماعة قالوا : لوددنا أن اللّه دلنا على أحب الأعمال إليه ، فنعمل به . فأخبر اللّه نبيه أنه الجهاد ، فلما فرض نكل عنه بعضهم ، وكرهوا ، أو نزلت لما التمسوا الجهاد فابتلوا به ، فولوا يوم أحد مدبرين ، أو في قوم قالوا : قاتلنا طعنّا ضربّنا صبرنا ، وهم كاذبون ، أو في المنافقين يعدون نصر المؤمنين ولا يفون ، وعلى أي ففيه وعيد شديد لمخلف الوعد والعهد
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
مصطفين
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 1 » قد رص بعضه ببعض فليس فيه فرجة حال من ضمير صفا
وَإِذْ قالَ مُوسى
أي اذكر للتسلية
لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي
« 2 »
وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
لظهور المعجزات
فَلَمَّا زاغُوا
صرفوا عن الحق مع علمهم
أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
عن الهدى وأسكنها الشك والحيرة
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
أي : من سبق في علمه أنه فاسق
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
« 3 »
يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً
منصوب بما في الرسول من معنى الإرسال أي : أرسلت في حال تصديقي وتبشيرى
بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ
هامش
- هو أشد البغض ولم يقتصر على البغض وعلى أن جعل البغض كبيرا حتى جعل أشده وأفحشه ، وعند اللّه أبلغ من ذلك فإنه إذا أثبت كبر مقته عنده فقدتم كبره / 12 منه . ( 1 ) ولما ذكر محبة اللّه للمقاتلين ذكر ما يدل على التمرد عن النصرة والجهاد فقال" وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) قالوا إنه آدر أي : منتفخ الخصية وليس كذلك وكذبوه / 12 جلالين . ( 3 ) لم يقل يا قوم لأنهم لم يعترفوا بأنه نبي اللّه إليهم ، أو لأن أبا موسى منهم بخلافة عليهما الصلاة والسّلام / 12 وجيز .