الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً
عن بعض السلف أنها نزلت في يوم الفتح ، وكلام الأكثرين على أنها قبل الفتح
وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ
« 1 »
أَوْلادَهُنَّ
فإن وأد البنات من شكيمتهن
وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
بأن تلتقط مولودا وتقول لزوجها : هذا منك ، فإن الولد إذا وضعت سقط بين يديها ورجليها « 2 »
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
وهو لا يأمر إلا بالمعروف ، لكن قيد به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق ، ولو فرض أنه رسول - اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - في معصية الخالق
فَبايِعْهُنَّ
هو العامل في إذا جاءك
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
نهى عن موالاة الكافرين مطلقا أو اليهود منهم في آخر السورة ، كما نهى في أولها
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ
لإنكارهم الحشر ولعلمهم بأنهم على الضلال فإن اليهود من المعاندين
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
الأحياء
مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
أي : من الاجتماع مع الأموات فإنهم منكروا الحشر ، أو كما يئس الكفار الذين هم أصحاب القبور من كل خير ؛ لأنهم علموا شقاوتهم .
اللهم لا تجعلنا في زمرتهم .
هامش
( 1 ) وفي المسوى شرح الموطأ باب البيعة على أركان الإسلام وترك الكبائر وغير ذلك من أحكام الشرع قال اللّه تعالى :" يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً "الآية ، ثم ذكر الأحاديث وقال : فيه دليل على أن البيعة غير مقصورة على قبول الخلافة والذي يتعاهده مشايخ الصوفية له وجه في الشرع . انتهى 12 .
( 2 ) هكذا فسره ابن عباس ومقاتل ويؤيده الأحاديث / 12 منه .