تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أَحْمَدُ
« 1 »
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا
إشارة إلى ما جاء به
سِحْرٌ مُبِينٌ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ
أي : لا أحد أظلم ممن افترى على اللّه حال كونه مدعوّا بلسان نبيه إلى سعادة الدارين وهي الإسلام
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
أصله أن يطفئوا فزيدت اللام تأكيدا لمعنى الإرادة كما في لا أبا لك تأكيدا لمعنى الإضافة
نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
« 2 »
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
إتمامه
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى
بالقرآن والمعجزة
وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
ليعلى دين الحق على سائر الأديان أو رسوله على أهل الأديان
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 3 » قد فسرنا الآيتين في سورة براءة .

[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 14 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 )
هامش
( 1 ) وفي حديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما " إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر وأنا العاقب والعاقب الذي ليس بعده نبي " / 12 فتح . ( 2 ) شبهت ومثلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه ، فيكون تهكما بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في الإسلام هذا سحر / 12 منه . ( 3 ) ذكر المشركون في الثاني لأن استيلاء قريب على سائر الأقارب أشد عليهم وهم أكثر حسدا عليه من غيرهم أما إتمام نوره بإبقاء دينه فالمشرك وغيره على السواء والكافر يطلق على الأعم غالبا / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 307 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي