تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
منه ، ويحكم بالانفساخ من حين إسلامها
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
جمع عصمة أي : ما اعتصم به من عقد ونسب ، والكوافر جمع كافرة ، هذا التحريم من اللّه على المؤمنين نكاح المشركات والاستمرار معهن أيضا ولذلك لما نزل طلق عمر « 1 » رضى اللّه عنه امرأتين مشركتين له بمكة
وَسْئَلُوا
أيها المؤمنون من الكفار
ما أَنْفَقْتُمْ
من صداق نسائكم اللاحقات بالكفار
وَلْيَسْئَلُوا
أي : المشركون
ما أَنْفَقُوا
من صداق المهاجرات ، أمر المؤمنين بأن يكون العهد بينكم كذا فتطالبوهم بصداق المرتدات ويطالبوكم بصداق المهاجرات المؤمنات
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ
إشارة إلى جميع ما ذكر في الآية
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
استئناف
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
والأمر برد الصدق إلى الكفار لأجل العهد وإلا لم يجب
وَإِنْ فاتَكُمْ
انفلت منكم
شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ
أحد منها أي : من كانت
إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ
جاءت نوبتكم من العقبة وهي النوبة أو أصبتم من الكفار العقبى أي : الغنيمة وعليه كلام الأكثرين والحديث يؤيده
فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ
إلى الكفار
مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
مما في ذمتكم من مهر المهاجرات ، أو من مال الغنيمة « 2 » تزلت حين نزلت الآية المتقدمة وأبى المشركون أن يؤدوا مهر الكوافر ، وحاصله : إن لم يؤدوا مهر المرتدة المنفلتة منكم فلا تؤدوا أنتم أيضا إلى الكفار مهر المهاجرة المنفلتة منهم ، حين جاءت نوبتكم ، بل أعطوا زوج المرتدة منكم مثل مهرها ، مما في ذمتكم من مهر المهاجرات ، أو أعطوا زوجها مثل مهرها من مال الغنيمة
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
« 3 »
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ
هامش
( 1 ) كما في البخاري / 12 وجيز . ( 2 ) قالوا : هذا حكم اللّه في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة ، قال القشيري : قال قوم : هذا الحكم ثابت إلى الآن نزلت حين نزلت الآية المتقدمة وأبى المشركون أن يؤدوا مهر الكوافر / 12 وجيز . ( 3 ) فإن الإيمان باللّه يقتضى الاجتناب عن معاصيه / 12 .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 303 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي