تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
يقولون : سام عليك ، والسّام : الموت
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ
فيما بينهم سرّا
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
أي لو كان هو نبيّا فهلا يعذبنا اللّه بشتمنا إياه
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
عذابا
يَصْلَوْنَها
يدخلونها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
جهنم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
كاليهود والمنافقين
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
بما يتضمن نفعكم ونفع غيركم
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ إِنَّمَا النَّجْوى
أي ذلك النجوى الذي هو بالإثم
مِنَ الشَّيْطانِ
فإنه الآمر به
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
ليوهمهم أن عليهم شرّا
وَلَيْسَ
الشيطان أو التناجى
بِضارِّهِمْ شَيْئاً
من الضرر « 1 »
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
فإنه هو حسبهم وكافيهم .
يا أَيُّهَا
« 2 »
الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا
توسعوا
فِي الْمَجالِسِ
« 3 »
فَافْسَحُوا
في المكان
يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
« 4 » يوسع عليكم في الدارين ، نزلت حين جاء بعض من أهل البدر « 5 » إلى مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يوسع الصحابة لهم فكره عليه الصلاة والسّلام ذلك كرامة لأهل بدر فأقام عليه الصلاة والسّلام بعضا ، وأمر أهل بدر أن يجلسوا مكانهم ، فشق على البعض ذلك ، وفي الصحيحين : " لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا " .
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا
هامش
( 1 ) فيكون شيئا مفعولا مطلقا لضارهم ، كأنه قال : ليس بضارهم ضررا / 12 منه . ( 2 ) ولما نهى المؤمنين عما هو سبب للتباغض والتنافر أمرهم بما هو سبب التواد والتقارب فقال :" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا "الآية / 12 وجيز . ( 3 ) متعلق بتوسعوا / 12 منه . ( 4 ) أي في جميع الأمور من الرزق والصدر والقبر وكل ما ينبغي الوسعة فيه / 12 منه . ( 5 ) نقله محيى السنة عن مقاتل ونقل بعض المفسرين عن كثير من السلف / 12 منه .