تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تصدقت بدرهم ، فنسخت فلم يعمل بها غيري « * »
ذلِكَ :
التصدق
خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
هذا رخصة مناجاتهم للفقراء بلا تصدق
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ :
أي : أخفتم تقديم الصدقة « 1 » لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر ، وجمع الصدقات لجمع المخاطبين
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا
ما أمرتم به
وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
عذركم ورخص لكم في أن لا تفعلوه
فَأَقِيمُوا
« 2 »
الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
فلا تفرطوا فيهما
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في أوامره ونواهيه ؛ ليكون كالجابر
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 14 إلى 22 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
هامش
( * ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 482 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي . ( 1 ) على ما فسرنا يكون" أَنْ تُقَدِّمُوا "مفعولأَشْفَقْتُمْوقيل : تقديره : أأشفقتم الفقر من أن تقدموا ، والأول أولى / 12 منه . ( 2 ) كأنه قيل : فلما قصرتم في ذلك ، فلا تقصروا في هذا / 12 منه .