نزل جبريل - عليه السّلام - بالميزان إلى نوح - عليه السّلام - ، وقال : مر قومك يزنوا به ،
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
أي : ليتعاملوا بالعدل ،
وَأَنْزَلْنا :
أنشأنا ، وأحدثنا عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ثلاثة أشياء نزلت مع آدم السندان والكلبتان والمطرقة « 1 » ،
الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ :
هو القتال به مع من عاند الحق ،
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
إذ هو آلة لأكثر الصنائع ،
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ ،
عطف على معنى فيه بأس شديد ومنافع فإنه حال يتضمن تعليلا أي : أنزلناه للبأس وللنفع وليعلم وقيل : عطف على ليقوم الناس ،
مَنْ يَنْصُرُهُ
أي : دينه ،
وَرُسُلَهُ :
باستعمال آلات الحرب مع أعداء اللّه تعالى ،
بِالْغَيْبِ :
غائبا عن اللّه تعالى عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - يبصرونه ولا ينصرونه ،
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ :
في أمره ،
عَزِيزٌ :
في ذاته لا يحتاج إلى نصرة ناصر .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 ) ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 27 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم / 12 وجيز .