وَرِضْوانٌ
« 1 »
:
فاطلبوا ما هو خير وأبقى ،
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا
« 2 »
مَتاعُ الْغُرُورِ :
كمتاع يدلس به على المشترى ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده ،
سابِقُوا
« 3 »
:
سارعوا مسارعة السابقين في المضمار ،
إِلى مَغْفِرَةٍ :
موجباتها ،
مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ،
قد مر في سورة آل عمران ،
أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 4 »
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ :
فلا يجب عليه شيء ،
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ :
فارتقبوا فضل اللّه تعالى وإن جل ،
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ :
كالقحط ،
فِي الْأَرْضِ :
صفة لمصيبة ،
وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ :
كالأمراض ،
إِلَّا فِي كِتابٍ :
في اللوح حال يعنى مسطورا فيه ،
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها :
نخلق المصيبة أو الأرض والأنفس ،
إِنَّ ذلِكَ :
ثبته في كتاب ،
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا
أي : أعلمكم أنها مثبتة لئلا تحزنوا
عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ :
اللّه من متاع الدنيا ، فإن من علم أن كل ما قدر له لم يكن ليخطئه ، وكل ما
هامش
( 1 ) لما حقر أمر الدنيا غاية التحقير عظم أمر الآخرة بعبارة وجيزة بليغة ، فقال :" وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ "/ 12 وجيز .
( 2 ) أي : لمن اطمئن بها ، ولم يجعلها ذريعة إلى الآخرة ، عن سعيد بن جبير الدنيا متاع الغرور ألهتك عن طلب الآخرة فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان اللّه تعالى ، فنعم المتاع ، ونعم الوسيلة / 12 أبو السعود .
( 3 ) ولما ذكر ما يؤول إليه أمر الدنيا بين ما هو ثابت دائم ، وأمر بالمسارعة إليه لئلا يفوت فقال :" سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ "الآية 12 .
ولما رغب عباده إلى مسارعة الطاعة ، وحذرهم عن التكبر والبخل أعقبه بمنته على العباد بإرسال من علمهم طرق الرشادة ، فقال :" وَلَقَدْ أَرْسَلْنا "الآية / 12 وجيز .
( 4 ) صفة لجنة دالة على أنها موجودة الآن ، وتكرر ذلك في الكتاب والسنة فهو المذهب / 12 .