تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فَلا أُقْسِمُ ،
لا مزيدة لتأكيد « 1 » القسم ، أو رد لقول الكفار أنه سحر وشعر ، ثم استأنف القسم ،
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
أي : نجوم القرآن ، ومواقعها أوقات نزولها ، أو بمغارب « 2 » نجوم السماء ، أو منازلها ، أو انتشارها يوم القيامة ،
وَإِنَّهُ :
هذا القسم الذي أقسمت به ،
لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
« 3 »
:
لو تعلمون اعتراض بين الموصوف والصفة ،
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ ،
جواب القسم ،
كَرِيمٌ :
كثير النفع ،
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ :
مصون من الشياطين وهو اللوح ،
لا يَمَسُّهُ
أي : الكتاب المكنون الذي في السماء ،
إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 4 » أي :
هامش
( 1 ) وبه قال أكثر المفسرين / 12 لباب . ( 2 ) والتخصيص بالمغارب لما في المغارب زوال أثرها الدال على أن له مؤثرا كما استدل إبراهيم - عليه الصلاة والسّلام - بالأفول فقال :" لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ "/ 12 وجيز . ( 3 ) وللّه تعالى سر في تعظيمه هو الذي يعلمه / 12 وجيز . ( 4 ) ذهب الجمهور إلى منع المحدث من مس المصحف ، وبه قال على وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد - رضى اللّه عنهم ، وعطاء والزهري والنخعي والحكم وحماد وجماعة من الفقهاء منهم مالك والشافعي وروى عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - والشعبي وجماعة منهم أبو حنيفة أنه يجوز للمحدث مسه ، وقد أوضح الشوكاني ما هو الحق في هذا في شرحه للمنتقى ، فليرجع إليه قال ابن عباس - رضى اللّه عنهما : في الآية الكتاب المنزل من السماء لا يمسه إلا الملائكة ، وعن أنس - رضى اللّه عنه - قال : المطهرون الملائكة ، وعن علقمة قال : أتينا سلمان الفارسي ، فخرج علينا من كنيف ، فقلنا : لم اتوضأت يا أبا عبد اللّه ، ثم قرأت علينا سورة كذا وكذا قال : إنما قال اللّه :" فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " ،وهو الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة ، ثم قرأ علينا ما من القرآن شئنا أخرجه عبد الرزاق ، وابن المنذر وعن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه قال : في كتاب النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لعمرو بن حزم : " لا يمس القرآن إلا على طهر " أخرجه مالك في الموطأ عن عبد اللّه بن أبي بكر وأخرجه أبو داود في المراسيل من حديث الزهري قال : قرأت في صحيفة عبد اللّه المذكور أن -