حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ "
الآية [ الأنعام : 61 ] ، أو نحن أعلم ،
إِلَيْهِ :
إلى المحتضر ،
مِنْكُمْ :
أيها الحاضرون ،
وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ :
قربنا ، ولا تعرفون قدرتنا ،
فَلَوْ لا :
فهلا ،
إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ :
محاسبين مجزيين في القيامة ،
تَرْجِعُونَها :
النفس إلى مقرها بعد ما بلغت الحلقوم ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ :
إنه لا بعث ولا حساب لولا الثاني تأكيد للأول ، والعامل في الظرف ترجعونها ، وهو المحضض عليه أي : هلا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين صادقين في ذلك ، وجواب الشرط يدل عليه السياق ، وحاصله أنكم تنسبون إلى الافتراء كتابي ، وإلى الساحر رسولي ، وإلى غيرى رحمتي ومطري ، وتزعمون أن لا بعث ولا حساب ، ولا إله يجازى فنفيتم قدرتى واختياري ، فما لكم لا تردون روح من يعز عليكم إذا بلغ الحلقوم ، وأنتم ناظرون إليه ، وما يقاسيه من شدة النزع ، فإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن فوقكم قادر مختار بيده الأمر لا عجز ولا تعطيل ،
فَأَمَّا إِنْ كانَ :
المتوفى ،
مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ :
فله راحة ،
وَرَيْحانٌ :
رزق حسن ، وعن بعض من السلف : إنه لا يفارق أحد من المقربين حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيقبض روحه فيه ، وفي الحديث « 1 » " ينطلق إلى ولي اللّه ملك الموت مع خمس مائة من الملك معهم ضبائر « 2 » الريحان أصل الريحان واحد وفي رأسها عشرون لونا لكل لون ريح سوى ريح صاحبه ،
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ :
ذات تنعم ، أي : يبشر بهذه الثلاثة ،
وَأَمَّا إِنْ كانَ :
المحتضر ،
مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ
أي :
فيقال له سلام لك يا صاحب اليمين ،
مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ :
من إخوانك ، أو
هامش
- على هذه الآية في سورة " ق " تحت قوله تعالى :" وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ "[ ق :
16 ] ، فتذكر / 12 .
( 1 ) في الترمذي وغيره [ ذكره ابن كثير في " تفسيره " ( 2 / 537 ) وعزاه لأبى يعلى الموصلي وقال : حديث غريب ] / 12 وجيز .
( 2 ) الضبائر الجماعات ، واحدتها ضبارة كعمارة / 12 منه .