تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ :
متكبر يريد الترفع ،
سَيَعْلَمُونَ غَداً
« 1 » أي : سريعا ،
مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ :
أصالح أم من كذبه ؟
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
« 2 » أي : قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة ،
فِتْنَةً :
امتحانا ،
لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ :
انتظرهم ،
وَاصْطَبِرْ :
على أذاهم ،
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ :
يوم للناقة ويوم لهم ، ففيه تغليب ،
كُلُّ شِرْبٍ :
نصيب ،
مُحْتَضَرٌ :
يحضره من كانت نوبته فيتصرف ، أو كل شرب من الماء ، واللبن تحضرونه أنتم ،
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ
« 3 »
:
الذي عقر الناقة اسمه قدار ،
فَتَعاطى :
الناقة ، أو السيف ، أو فاجترأ على تعاطى قتلها ،
فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
« 4 »
صَيْحَةً واحِدَةً :
صيحة جبريل ،
فَكانُوا كَهَشِيمِ :
كشجر اليابس المتكسر ،
الْمُحْتَظِرِ :
الذي يعمل الحظيرة « 5 » ،
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا
« 6 »
الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ
هامش
( 1 ) والمراد من الغد الزمان المستقبل القريب / 12 وجيز . ( 2 ) لما هددهم بقوله : سيعلمون ، وقد ادعوا أنه كاذب قالوا : ما الدليل على صدقك ؟ قال اللّه إنا مخرجو الناقة من الصخرة / 12 وجيز . ( 3 ) حكاية الناقة تقدمت ، وهنا مقدر أي : فكانوا على هذه الوتيرة من قسمة الماء فعملوا وعزموا على عقرها فنادوا / 12 وجيز . ( 4 ) في الإجمال والتفصيل تفخيم العذاب / 12 وجيز . ( 5 ) وهي تصنعها العرب للمواشي ، والسكنى من الأغصان والشجر المورق والقصب وما يحتظر به ييبس بطول الزمان وتتوطأه البهائم ، فيحتطم ويتهشم / 12 فتح . ( 6 ) فائدة تكرير هذه الآية أن يجددوا عند استماع كل نبأ من أنباء الأولين إذّكارا ، واتعاظا ، وأن يستأنفوا تيقظا وانتباها إذا سمعوا ، والحث على ذلك والباعث إليه وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبرة حاضرة للقلوب مصورة للأذهان مذكورة غير منسية في كل أوان ، ثم أخبر سبحانه عن قوم لوط بأنهم كذبوا رسل اللّه كما كذبهم غيرهم / 12 فتح البيان .