مُنْهَمِرٍ
« 1 »
:
منصب ، وعن علي - رضى اللّه عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء ، ومنها فتحت السماء بماء منهمر ، وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب ،
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 2 »
:
جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر ،
فَالْتَقَى الْماءُ :
ماء السماء والأرض ،
عَلى أَمْرٍ ،
حال ،
قَدْ قُدِرَ :
قضى في الأول ، أو على أمر قدره اللّه تعالى وهو إهلاكهم ،
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ :
أخشاب عريضة ،
وَدُسُرٍ :
مسامير جمع دسار ، والمراد السفينة ، وعن بعض الدسر صدر السفينة ، فإنها يدسر ، ويرفع الماء ،
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا :
بمرأى منا ، والمراد الحفظ يقال للمودع " عين اللّه عليك "
جَزاءً ،
أي : فعلنا كل ذلك جزاء ،
لِمَنْ كانَ كُفِرَ :
لنوح ، فإنه نعمة ، ورحمة كفروها ،
وَلَقَدْ تَرَكْناها :
السفينة ، أو الفعلة ،
آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ :
معتبر ،
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ :
إنذاري ، والاستفهام لتعظيم الوعيد ،
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ :
سهلنا لفظه ومعناه ،
لِلذِّكْرِ :
للاتعاظ أو للحفظ ،
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ :
متعظ ، وعن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - لولا أن اللّه يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام اللّه « 3 » ،
كَذَّبَتْ عادٌ
قوم هود ،
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً :
شديدة البرد ،
فِي يَوْمِ نَحْسٍ :
شؤم عليهم ،
مُسْتَمِرٍّ :
عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي ، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم ،
تَنْزِعُ النَّاسَ :
تقلعهم ، فترمى بهم على رؤوسهم ،
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ :
أصول ،
نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ :
منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رؤوسهم من أجسادهم فالمطروح
هامش
( 1 ) منصب عن علي بن أبي طالب حين سئل عن المجرة هي مسرح السماء ، ومنها فتحت بماء منهمر / 12 وجيز .
( 2 ) أصله فجرنا عيون الأرض ، وغيّر للمبالغة كما تقول : اشتعل بيته نارا / 12 منه .
( 3 ) أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وابن مردويه / 12 در منثور .