تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ :
بالمواعظ ،
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً :
ريحا تحصبهم ،
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ :
في سحر ،
نِعْمَةً :
إنعاما ،
مِنْ عِنْدِنا ،
علة لنجينا ،
كَذلِكَ :
مثل ما أنعمنا على آل لوط ،
نَجْزِي مَنْ شَكَرَ :
فآمن ،
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ :
لوط ،
بَطْشَتَنا :
أخذتنا بالعذاب ،
فَتَمارَوْا :
كذبوا ،
بِالنُّذُرِ :
متشاكين ،
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ :
طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور ، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان ،
فَطَمَسْنا :
مسخنا ،
أَعْيُنَهُمْ :
صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق ،
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ :
أي : قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة ،
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً :
أول النهار ،
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ :
ثابت لا يزول عنهم أبدا ،
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ :
كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لا بد أن يتأمل فيها ، ويعتبر منها ، ولا يغفل عنها .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 41 إلى 55 ]

وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 ) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 )