تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قوم لوط « 1 » ،
فَغَشَّاها ما غَشَّى :
من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ :
أيها الإنسان ،
تَتَمارى :
تتشكك ،
هذا :
الرسول ،
نَذِيرٌ
« 2 »
مِنَ النُّذُرِ الْأُولى :
من جنس الأنبياء المتقدمين ، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة ،
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ :
قربت الموصوفة بالقرب ، وهي القيامة ،
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ :
أي : نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبنية متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو ،
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ :
القرآن ،
تَعْجَبُونَ :
إنكارا ،
وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
« 3 »
:
لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس عنه ،
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
أي : ما عبدوه دون الآلهة . والحمد للّه على التوحيد .
هامش
( 1 ) بإجماع المفسرين وسميت بذلك لأنها انقلبت ، ومنه الإفك لأنه قلب الحق كذبا / 12 وجيز . ( 2 ) افتتح السورة به واختتم أيضا / 12 وجيز . ( 3 ) روى أنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم ير بعد نزولها ضاحكا فاسجدوا للّه واعبدوه دون الآلهة الباطلة ، وهذه السورة أول سورة أعلن - صلّى اللّه عليه وسلّم - بقراءتها في الحرم ، وفيها سجد وسجد من حضر من مؤمن ومشرك إلا أن أبا لهب أخذ حفنة من تراب إلى جبهته ، وقال : هذا يكفي [ أخرجه البخاري وغيره ] ، وسبب نزولها قولهم : محمد يختلق بالقرآن / 12 وجيز .