اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 1 » انشقاقه من علامات قرب القيامة ، وقد انشق « 2 » في عهده - عليه الصلاة والسّلام - حين التمسوا آية ، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين ،
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا :
عن الإيمان بها ،
وَيَقُولُوا :
ما شاهدنا ،
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ :
مار ذاهب مضمحل « 3 » باطل ، أو محكم ، أو مطرد دائم ، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات ،
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ :
الباطلة ،
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ :
منته « 4 » إلى غاية ، فهو تذليل جار مجرى المثل ، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله ،
وَلَقَدْ جاءَهُمْ :
في القرآن ،
مِنَ الْأَنْباءِ :
أخبار الأمم السالفة ،
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ :
ازدجار يقال : ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالا ،
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ :
تامة بلغت الغاية خبر محذوف ، أو بدل من ما
فَما تُغْنِ النُّذُرُ ،
ما نافية والنذر جمع نذير ،
هامش
( 1 ) قال ابن كثير : قد كان الانشقاق في زمن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كما ثبت ذلك في الأحاديث المتواترة بالأحاديث الصحيحة ، قال : وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع زمن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات ، وقال الزجاج : زعم قوم عدلوا عن القصد ، وما عليه أهل العلم أن تأويله أن القمر ينشق يوم القيامة ، والأمر بين في اللفظ ، وإجماع أهل العلم لأن قوله الآتي :" وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ "يدل على أن هذا كان في الدنيا لا في القيامة .
انتهى / 12 فتح .
( 2 ) قال البيهقي وغيره : قال قريش - حين رأوه منشقا نصفين ليلة البدر : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة انتظروا ما يأتيكم به السفار ، فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر السفار كلهم ، فلما سئل السفار حين قدموا من بعيد قالوا :
رأينا / 12 منه .
( 3 ) الوجه الأول لمجاهد وقتادة ، وغيرهم / 12 منه .
( 4 ) من نصر أو خذلان أو سعادة وشقاوة وغيرهما فإن الشيء إذا انتهى إلى غايته ثبت واستقر / 12 منه .