تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
رواية لغير مسلم " رأيت نورا " ، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء « 1 » ، فلا يمكن أن يقال كأن نفى الرؤية قبل الإسراء ، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسّلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود « 2 » قال الشيخ عماد الدين ابن كثير : لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء من الصحابة ، وأما ما قال البغوي : ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه ، وهو قول أنس والحسن وعكرمة ، ففيه نظر « 3 » ، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : قال عليه الصلاة والسّلام : " رأيت ربي عز وجل " « * » فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضا ، وقد ثبت عن كثير من السلف نفى رؤية البصر ، واللّه أعلم ،
أَ فَرَأَيْتُمُ
« 4 »
اللَّاتَ
« 5 » : صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له
هامش
( 1 ) كان سؤال عائشة بعد الإسراء بدليل قولها - رضى اللّه عنها : " أنا أول من سأل عن تلك الآية " ، وما كانت هذه الآية إلا بعد الإسراء بلا خلاف من أحد فلا يمكن أن يقال : كان نفى الرؤية قبل الإسراء / 12 منه . ( 2 ) فإنه يلزم على ما نقلنا من الصحيحين أنه - عليه الصلاة والسّلام - فسر القرآن على ما هو خطأ وكذب فإنه قال إنما ذلك جبريل ، ولم يتفوه بذلك مؤمن وأيضا هي - رضى اللّه عنها - كاملة مكملة ، وليس لإثبات الرؤية ونفيها كثير غموض لا تفهمه النساء ، واللّه أعلم / 12 . ( 3 ) وقد روى ابن أبي حاتم عن عباد بن منصور أنه قال : لما سألت عكرمة عن قوله :" ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى "فقال عكرمة : نعم قد رأى ربه ، قال : فسألت عنه الحسن فقال : رأى جلاله وعظمته ورداءه / 12 منه . ( * ) أخرجه أحمد ( 1 / 285 ) ، وصحح إسناده الشيخ شاكر في تعليقه على " المسند " ( 2580 ) . ( 4 ) أي : أعقيب ما سمعتم من عظمة آيات اللّه تعالى الكبرى ، ونفاذ أمره في الملأ الأعلى" وَما تَحْتَ الثَّرى "فانظروا إلى اللات ، والعزى تعلموا فساد ما ذهبتم إليه عولتم عليه / 12 كبير . ( 5 ) عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - في قوله :" اللَّاتَ وَالْعُزَّى "كان اللات رجلا يلت سويق الحاج ، رواه البخاري يلت أي : يبل ، وزاد ابن جرير ، وابن المنذر وعبد الرزاق عن -