والنهار ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والموت والحياة « 1 » ،
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ،
مرتب على مجموع بناء السماء وغيره ،
فَفِرُّوا إِلَى
« 2 »
اللَّهِ
أي « 3 » : فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته ،
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ :
ما يجب أن يحذر ، أو بين كونه منذرا من اللّه بالمعجزات ،
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ،
كرر للتأكيد ،
كَذلِكَ
أي : الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم ،
ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا
في شأنه :
ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَ تَواصَوْا بِهِ
أي : أوصى بعضهم بعضا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة ؟
بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ :
تشابهت قلوبهم ، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم ،
فَتَوَلَّ :
أعرض ،
عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ :
على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك ،
وَذَكِّرْ :
لا تدع الموعظة ،
فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » أي : من هو مؤمن في علم اللّه تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته ،
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 5 » أي :
إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة ، وهدوا إليها ، فهذه غاية كمالية
هامش
( 1 ) والسواد والبياض ، والكفر والإيمان ، وقيل : المراد من كل شيء من الحيوان خلقنا ذكرا وأنثى / 12 منه
( 2 ) وفي الحديث " لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك " / 12 وجيز .
( 3 ) قدرنا قل لهم بدليل قول :" إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ "/ 12 منه .
( 4 ) والظاهر أن الأمر بالإعراض منسوخ بآية السيف ، وعن علي بن أبي طالب : لما نزل حزن المؤمنون ، فظنوا أنه مأمور بالتولي عن الجميع ، وأن الوحي قد انقطع حتى نزل فسروا / 12 وجيز .
( 5 ) وقد ورد في بعض الكتب يقول اللّه تعالى : " يا ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب وتكفلت برزقك فلا تتعب واطلبني تجدني ، فإن وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء " / 12 منه .