الْعَذابَ الْأَلِيمَ :
وقد بقي فيها آثار العذاب ،
وَفِي مُوسى ،
عطف « 1 » على فيها أي : وجعلنا في موسى آية ، فهو من قبيل علفتها تبنا وماء باردا وقيل « 2 » : عطف على وفي الأرض ،
إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ :
معجزة ظاهرة ،
فَتَوَلَّى :
أعرض ،
بِرُكْنِهِ ،
الباء للتعدية ، أي : أعرض به نحو : نأى بجانبه ، أو للسببية أي :
بسبب جنوده وملكه ،
وَقالَ ساحِرٌ :
هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة ،
أَوْ مَجْنُونٌ :
لما يدعي خلاف العقل ،
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ :
طرحناهم ،
فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ :
حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور ،
وَفِي عادٍ
« 3 »
:
آية ،
إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ :
المفسدة التي لا تنتج نفعا ،
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ :
مرت ،
عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ :
كالشئ البالي المتفتت ،
وَفِي ثَمُودَ :
آية ،
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا
« 4 »
حَتَّى حِينٍ ،
وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم :
" تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ "
[ هود : 65 ] وعلى هذا فالفاء في قوله :
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
مرتب على تمام القصة ، كأنه قيل : وجعلنا في ذلك الزمان آية ، ثم أخذ في بيانه ، فقال : "
فَعَتَوْا
" . فلا يرد أن ما قيل لهم : تمتعوا ، مؤخر عن استكبارهم ، أو المراد من قوله :
" إِذْ قِيلَ لَهُمْ "
إلخ فيهم آية ، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم ، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
بعد ثلاثة أيام
وَهُمْ يَنْظُرُونَ :
إليها عيانا ،
فَمَا
هامش
( 1 ) الأولى أن يكون عطفا على فيها في قوله :" وَتَرَكْنا فِيها "أي : في قصة موسى آية ولا حاجة إلى جعله من باب :
علفته تبنا وماء باردا / 12 وجيز .
( 2 ) ذكروه بصيغة التمريض لأنه بعيد لفظا / 12 منه .
( 3 ) عطف على موسى / 12 .
( 4 ) لما بعث إليهم صالح أمروا بالإيمان ، والتمتع بدنياهم إلى آجالهم المقدرة لئلا يعجلهم عذاب اللّه / 12 وجيز .