تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
البحر ،
يُسْراً
أي : جريا ذا يسر ، أي : ذا سهولة ، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها ،
فَالْمُقَسِّماتِ :
الملائكة ،
أَمْراً :
يقسمون الأمور بين الخلائق « 1 » ،
إِنَّما تُوعَدُونَ
أي : البعث جواب للقسم ، وما مصدرية ، أو موصولة ،
لَصادِقٌ ،
هو ك
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
،
وَإِنَّ الدِّينَ :
الجزاء ،
لَواقِعٌ :
حاصل ،
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
« 2 »
:
الحسن والبهاء « 3 » ، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح ، وحبك شعر الجعد ، ولكنها لا يرى لبعدها ، أو ذات الشدة ، أو الصفاقة ، أو النجوم ،
إِنَّكُمْ :
أيها المشركون ،
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ :
مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم ،
يُؤْفَكُ :
يصرف ،
عَنْهُ :
عن الدين ، أو عن ما توعدون ،
مَنْ أُفِكَ :
من صرف أي : يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه ، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به ، وهو قريب من قوله :
" فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 78 ] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف ، فعن بمعنى السبب ، والأجل ، والضمير للقول ، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون : إنه ساحر مجنون كذا وكذا ، فيصرفونه عن الإيمان ،
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ :
الكذابون ممن يختلف قولهم ، والمراد من هذا الدعاء اللعن ،
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ :
جهل يغمرهم ،
ساهُونَ :
غافلون ،
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
أي : متى وقوع يوم
هامش
( 1 ) اتفق على ما فسرنا جمع من السلف كابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وهو المنقول بروايات متعددة عن علي بن أبي طالب ، وروى الحافظ أبو بكر الرازي على ذلك حديثا مرفوعا / 12 منه . ( 2 ) الحبك : تكسر كل شيء كالرمل والماء من هبوب الريح عليه ، أو ذات الشدة ، أو ذات الطرق / 12 وجيز . ( 3 ) وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وكثير من السلف / 12 منه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 190 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي