وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ :
أشجارا ،
وَحَبَّ الْحَصِيدِ :
حب الزرع الذي يحصد كالحنطة والشعير ،
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ :
طوالا شاهقات ، حال مقدرة ،
لَها طَلْعٌ
هو أول ما يظهر قبل أن ينشق ،
نَضِيدٌ :
منضود بعضه على بعض في أكمامه ، والمراد كثرة ما فيه من الثمر ،
رِزْقاً لِلْعِبادِ ،
مفعول له لأنبتنا ،
وَأَحْيَيْنا بِهِ :
بالماء ،
بَلْدَةً مَيْتاً :
أرضا لا نماء فيها ،
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
« 1 »
:
من القبور ،
كَذَّبَتْ
« 2 »
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ،
أراد قومهم ،
وَإِخْوانُ لُوطٍ
أي : قومهم ، وسماهم إخوانه لقرابته القريبة ،
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ،
سبق في الدخان ،
كُلٌّ
أي : كل واحد من هؤلاء ،
كَذَّبَ الرُّسُلَ :
من كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل ،
فَحَقَّ وَعِيدِ :
وجب عليهم عذابي ،
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
أي : إنا لم نعجز كما علموا عن بدء الخلق حتى نعجز عن الإعادة ،
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
أي : هم لا ينكرون قدرتنا ، بل هم في شبهة من البعث .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 16 إلى 29 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 )
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 )
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 )
هامش
( 1 ) من القبور ، وهذه كلها أمثلة وأدلة على البعث ذكر في السماء ثلاثة البناء والتزيين ونفى الفروج ، وفي الأرض ثلاثة المد مقابلا بالبناء لأن البناء رفع ، والمد وضع ، وإلقاء الرواسي بالتزيين لارتكاز كل منهما والإنبات المترتب على الشق بانتفاء الفروج ، ونبه فيما تعلق به الإنبات فيما يقطف ، ويبقى أصله على طريقة البعث وكيفيته / 12 وجيز .
( 2 ) ولما ذكر قوله :" بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ "أعقبه من كذب الأنبياء وتسلية لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال :" كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ "الآية / 12 وجيز .