الظَّالِمُونَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ :
وهو ظن السوء بأخيك المسلم ،
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ :
فكونوا على حذر حتى لا توقعوا فيه ،
وَلا تَجَسَّسُوا :
لا تبحثوا عن عورات المسلمين ومعايبهم ،
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ،
والغيبة ذكرك أخاك بما يكره ، مع أنه فيه ، فإن لم يكن فيه ، فبهتان ،
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ ،
تمثيل لما ينال من عرضه على أفحش وجه ،
مَيْتاً ،
حال من اللحم ، أو الأخ ،
فَكَرِهْتُمُوهُ ،
الفاء فصيحة « 1 » أي : إن عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ، فهو تقرير وتحقيق للأول ،
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ :
بليغ في قبول التوبة ،
رَحِيمٌ
« 2 »
،
روى الإمام أحمد ، والبيهقي أنه قيل : يا رسول اللّه فلانة وفلانة صائمتان وقد بلغتا الجهد ، فقال : " ادعها " ، فقال لإحداهما : " قيئ " ، فقاءت لحما ودما عبيطا وقيحا ، وللأخرى مثل ذلك ، ثم قال عليه الصلاة والسّلام إن هؤلاء « * » صامتا عما أحل اللّه ، وأفطرتا عما حرم اللّه عليهما أتت إحدهما للأخرى ، فلم تزالا تأكلان لحوم الناس حتى امتلأت أجوافهما قيحا « * * »
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى :
آدم وحواء فأنتم متساون في النسب ، فلا تفاخروا به ،
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً ،
الشعب بالفتح رؤوس القبائل ، والطبقة الأولى ، والقبائل تشعبت منه ،
وَقَبائِلَ ،
هي دون الشعب
هامش
( 1 ) وفي هذا الفاء معنى الشرط نحو : فقد جئنا خراسانا ، فلذلك قدرنا الشرط / 12 منه .
( 2 ) ولما منع عن الأذى بكل وجه أعقبه بأن الكل متساوون في النسب متشاركون في الجد والجدة فالكل كواحد ، فقال :" يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ "الآية / 12 .
( * ) هكذا بالأصل ، وعند الإمام أحمد " إن هاتين " .
( * * ) أخرجه أحمد ( 5 / 431 ) بسند فيه مجهول ، وانظر الضعيفة .