كتميم من مضر ،
لِتَعارَفُوا :
ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر ، وفي الحديث « 1 » " لتعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، "
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ،
بين الخصلة « 2 » التي بها فضل الإنسان غيره ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
« 3 »
:
ببواطنكم في الحديث « 4 » " لينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان " ومن ذلك ذهب من ذهب إلى أن الكفاءة في النكاح لا يشترط سوى الدين ،
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا ،
قيل : نزلت « 5 » في قوم منافقين أظهروا الإيمان لأن يعطوا الصدقة ،
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا :
يعنى كذبتم « 6 » ،
وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ،
فإن الإسلام انقياد وإظهار للتوحيد ،
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي
هامش
( 1 ) رواه الترمذي / 12 وجيز .
( 2 ) يعنى إن أكرمكم عند اللّه مستأنفة كأنه لما قال ليس التشعب والقبائل للتفاخر قيل ، فبأي شيء التفاخر ومن الذي يستحق المفخرة ؟ فقيل : من هو أتقى اللّه وأخشى له / 12 منه .
( 3 ) ولما أمر اللّه بإجلال نبيه ، ونهى عن أذاه في نفسه وأمته وأخبر بأنه خبير يعلم ما في صدوركم فما الخلاص من سخطه إلا بالتقوى والإخلاص أعقبه بالذي ينجي ، وهو التقوى ، فقال :" قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا "الآية / 12 وجيز .
( 4 ) في مسند أبى بكر البزار [ وأخرجه الترمذي أيضا بنحوه ، وانظر صحيح الجامع ( 5482 ) ] / 12 منه .
( 5 ) ذكرنا سبب النزول بقيل مع أن البخاري ذهب إلى أن هؤلاء كانوا منافقين ، لأن الأكثرين من السلف صرحوا بخلافه كما بينا في آخر الآية / 12 منه .
( 6 ) عبر عن كذبتم بقوله :" لَمْ تُؤْمِنُوا "لأنه ما أراد أن يكافحهم بنسبة الكذب وفيه تعليم وأدب حسن / 12 منه .