تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ،
القوم للرجال خاصة « 1 » ،
عَسى أَنْ يَكُونُوا :
المسخور بهم ،
خَيْراً مِنْهُمْ :
من الساخرين استئناف علة للنهي ، واكتفى "
عَسى
" بالاسم عن الخبر ،
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ :
عند اللّه ،
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ :
لا يعب بعضكم بعضا ، وإن عيب أخيه عيب نفسه ، أو لأن المؤمنين كنفس واحدة ، واللمز الطعن باللسان ،
وَلا تَنابَزُوا
« 2 »
بِالْأَلْقابِ :
لا يدعوا بعضكم بعضا باللقب السوء والنبز مختص باللقب السوء عرفا ،
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
يعني : إن السخرية واللمز والتنابز فسوق ، وبئس الذكر الذي هو الفسوق بعد الإيمان يعني : لا ينبغي أن يجتمعا ، فإن الإيمان يأبى الفسوق ، أو كان في شتائمهم : يا يهودي ، يا فاسق ، لمن أسلم فنهوا عنه ، وقال : بئس تشهير الناس بفسق كانوا فيه بعدما اتصفوا بضده ،
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ :
عما نهى عنه ،
فَأُولئِكَ هُمُ
هامش
( 1 ) كما قال زهير : أقوم آل حصن أم نساء ؟ / 12 منه . ( 2 ) والتنابز بالألقاب عادات أهل الجاهلية ، وبئس الصفة ، والذكر الذي هو الفسوق بعد الإيمان يقال : طار اسمه في الناس أي : ذكره / 12 منه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 172 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي