تَزَيَّلُوا
" كالتكرير ل "
لَوْ لا رِجالٌ
" ؛ لأن مرجعهما واحد ،
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ظرف لعذبنا ، أو صدوكم ،
فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ :
الأنفة ،
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
« 1 »
:
التي تمنع قبول الحق ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ :
وقاره ،
عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ :
حتى صالحوهم ، فلم يدخلهم ما دخلهم من الحمية ، فيعصوا اللّه تعالى في قتالهم ، فإنه قد هم المؤمنون أن يأبوا كلام رسول اللّه في الصلح ، ودخلوا من ذلك في أمر عظيم كادوا أن يهلكوا ، ويدخل الشك في قلوب بعضهم « 2 » حتى إنه قال - عليه السّلام - ثلاث مرات : قوموا وانحروا ، ثم احلقوا ، وما قام منهم رجل ثم أنزل اللّه تعالى السكينة عليهم فاطمأنوا ،
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« 3 »
:
اختار كلمة الشهادة « 4 » لهم ، أو بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنه لما أمر - عليه الصلاة والسّلام - عليّا - رضى اللّه عنه - أن يكتب في كتاب الصلح "
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
" قالوا : لا نعرف هذا اكتب باسمك
هامش
( 1 ) قال مقاتل بن سليمان : قال أهل مكة : قد قتلوا أبناءنا وإخواننا ، ويدخلون علينا في منازلنا ، فتحدث العرب أنهم قد دخلوا علينا على رغم أنفسنا ، واللات والعزى لا يدخلونها علينا ، فهذه الحمية هي حمية الجاهلية التي دخلت في قلوبهم / 12 .
( 2 ) قالوا لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : ألست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ؟ نطوف به ؟ قال : بلى ، لكن هل أخبرتكم أنا نأتيه العام ؟ قالوا : لا ، قال : فإنكم تأتونه ، وتطوفون به ، والحاصل أنه - عليه السّلام - وعدهم دخول مكة ، وتوجه فحسبوا لو منعوا هذه المرة من الدخول يكون فيه خلف وعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، فلما منعوا دخل الشك في قلوب بعض فأزاح اللّه بفضله الشك عنهم ، وتفضل عليهم / 12 منه .
( 3 ) المراد من كلمة التقوى الشهادة صرح بذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كما رواه الترمذي ، وغيره [ صحيح ، انظر صحيح سنن أبي داود ( 2603 ) ] / 12 منه .
( 4 ) فهو إلزام تشريف وإكرام / 12 فتح .