لسيما أي : يوم القيامة يكونون منورى الوجوه ، أو المراد خشوعهم وتواضعهم ، أو صفاؤهم أو صفرة اللون من السهر أو أثر التراب على الجباه فإنهم كانوا يسجدون على الأرض من غير حائل ،
ذلِكَ :
المذكور ،
مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
أي : صفتهم العجيبة في الكتابين ،
كَزَرْعٍ
أي : هم كزرع أو "
مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
" مبتدأ وهو خبره « 1 » أو ذلك إشارة مبهمة ، وهو تفسيرها ،
أَخْرَجَ شَطْأَهُ :
فراخه ،
فَآزَرَهُ :
قواه ،
فَاسْتَغْلَظَ :
صار من الدقة إلى الغلظ ، أو المراد المبالغة في الغلظ كما في استعصم ، ونظائره ،
فَاسْتَوى :
فاستقام ،
عَلى سُوقِهِ :
على قصبه ،
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
« 2 »
:
لحسن منظره ، وعن قتادة : مثل أصحابه في الإنجيل أنهم يكونون قليلا ، ثم يزدادون ، وعن بعض : إن أصل الزرع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - والشطء الصحابة - رضى اللّه عنهم -
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ،
علة للتشبيه ، أو تقديره قواهم ليغيظ ، وقيل : علة لقوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ
أي : من الصحابة ، ومن للبيان ،
مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً .
والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) عطف جملة على جملة / 12 .
( 2 ) الذين يعرفون حال الزرع ، فكيف من لم يعرف حال الزرع ! / 12 وجيز .