لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 »
،
وهم ألف وأربعمائة على الأصح ،
إِذْ يُبايِعُونَكَ :
بالحديبية على أن يكونوا متفقين على قتال قريش ، فإنهم همّوا قتل عثمان - رضى اللّه عنه - وهو رسول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إليهم
تَحْتَ الشَّجَرَةِ ،
أي : سمرة « 2 »
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ :
من الإخلاص ،
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ :
الطمأنينة ،
عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ :
جازاهم ،
فَتْحاً قَرِيباً ،
هو الصلح ، وما هو سبب له من فتح خيبر ومكة ثم فتح سائر البلاد ،
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها :
عقار خيبر وأموالها ،
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً :
غالبا ،
حَكِيماً :
مراعيا للحكمة ،
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها ،
هي الفتوح إلى يوم القيامة
فَعَجَّلَ لَكُمْ
هامش
( 1 ) وكفاهم فخرا / 12 وجيز .
( 2 ) وكانت البيعة على أن يقاتلوا قريشا ، ولا يفروا وروى أنه بايعهم على الموت والسمرة من شجر الطلح ، وجمهور المفسرين على أنه المراد بالطلح في القرآن الموز ، وفي الصحيح عن ابن عمر أن الشجرة أخفيت ، والحكمة في ذلك أن لا يحصل الافتتان بها لما وقع تحتها من الخير ، فلو بقيت لما أمن تعظيم الجهال لها حتى ربما اعتقدوا أن لها قوة نفع أو ضر كما نشاهد الآن فيما دونها ، ولذلك أشار ابن عمر بقوله : كان خفائها رحمة من اللّه كذا في الفتح ، وشرح المواهب وعن نافع قال : بلغ عمر بن الخطاب أن ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها ، فأمر بها فقطعت ، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف / 12 فتح البيان في مقاصد القرآن .