تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ :
الذين وعدوا أن يرافقوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى مكة عام الحديبية فتثاقلوا وأخلفوا الوعد ،
شَغَلَتْنا :
عن الوفا ، بالوعد ،
أَمْوالُنا وَأَهْلُونا :
إذ ليس لنا من يقوم بأمرهم إذا خرجنا ،
فَاسْتَغْفِرْ لَنا :
على التخلف ،
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ :
تكذيب لهم من اللّه تعالى ،
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
أي : لا أحد يدفع ضره ولا نفعه فليس الشغل بالأهل والمال عذرا ، فلا ذاك يدفع الضر إن أرادوه ، ولا ملاقاة العدو تمنع النفع إن أراد بكم نفعا ، واللام في لكم للبيان أو للصلة ،
بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً :
فيعلم قصدكم في التخلف ،
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً :
قالوا : هم أكلة رأس لقريش « 1 » ، فهم يستأصلونهم ،
وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
أي : إنهم أكلة رأس ،
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
« 2 »
:
هالكين عند اللّه تعالى أو فاسدين لسوء العقيدة ،
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
أي : لهم ،
سَعِيراً ،
هامش
( 1 ) أي : هم قليل يشبعهم رأس واحد ، وهو جمع آكل / 12 منه . ( 2 ) الظاهر أنه مصدر كالهلك قيل : جمع بائر ، كحائل وحول / 12 وجيز .