الرضوان ،
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ،
نحو
" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ
« 1 »
اللَّهَ "
[ النساء : 80 ]
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » استئناف مؤكد له على سبيل التخييل يعني : يد رسوله يده ، وعن بعض : نعمة اللّه تعالى عليهم بالهداية فوق ما صنعوا من البيعة ، أو كناية عن أن كمال القدرة والقوة للّه تعالى فيكون مقدمة لقوله :
فَمَنْ نَكَثَ :
نقض العهد ،
فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ :
عليه وباله ،
وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ
« 3 »
اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 11 إلى 17 ]
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 11 ) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 ) سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 15 )
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 )
هامش
- وسلم - المؤمنون على الصبر إلى أقصى الجهد ، ولذلك قالوا : بايعنا على الموت / 12 وجيز .
( 1 ) يعني : إن عقد الميثاق مع الرسول كعقده مع اللّه من غير تفاوت بينهما / 12 منه .
( 2 ) الأصوب عدم التأويل بأن يقال إنه تمثيل فلله سبحانه يد لائقة لذاته الأقدس / 12 وجيز .
( 3 ) وقراءة "عَلَيْهُ" [ لأن تفخيم لفظ الجلالة يرتبط بالعهد ، فيوقع في نفوسهم الخوف والرحبة من نقض ذلك العهد ] بضم الهاء ليبقى تفخيم لفظ اللّه على حاله / 12 وجيز .