النقل 32 . فإنّ للأمور « 1 » المترتّبة « 2 » المتناسبة المتعانقة ، المترتّبة « 3 » على تعانقها فوائد لا يكون الّا فعل فاعل واحد ثمّ إنّ الإله واحد وغيره فعله وفاعل هذه الأفعال وصانعها ومصوّر الأرض والسّماء ومدبّرها بما فيها ، على ما أشرنا اليه ، عالم بصير مريد قدير خبير . وبهذا يعلم أنّه تعالى عالم بصير مريد قدير خبير . فإنّه إن « 4 » كان غيره ، كان مخلوقا له وخالق مثل هذا العالم القادر ، أعلم وأقدر منه بشهادة الفطرة وحكم الفطنة هذا .
ولنرجع إلى المقصود المعقود له الكلام في المرام . فأقول : « 5 » أهل العرفان عند النّظر في صورة « 6 » [ 11 پ ] الإنسان ، يبصر ويعلم ويرى أنّ هذا التّصوير ما ظهر إلّا من المصوّر القدير الحكيم الخبير .
هركه بيند جان من ، داند كه اينها كار كيست ؟ « 7 »
تبصرة :
من تصوّر المصوّرة ، عرف مصوّرها وتصوّر أنّه لا يتصوّر تصويرها صورة بصورة تصوّر .
تذكرة :
روى الأخيار الأحبار « 8 » في الأخبار عند الإخبار عن أخبار « 9 » سند الأخيار أنّه : خلق آدم عليه السّلام بيده 33 في أخبار كثيرة عديدة مستفيضة 34 معنى .
تبصرة :
المشهور عند الجمهور أنّ لكلّ حادث مركّب خمسة مباد : العدم ؛ والفاعل ؛ والغاية ؛ والصّورة ؛ والمادة . « 10 » ولا يخفى على من فهم المرام وأدرك الكلام ، كيفيّة استفادة مبادى الإنسان من الآية . فإنّه يستفاد من قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً
هامش
- شبك : شبكت أصابعي بعضها في بعض . واشتبكت النجوم إذا تداخلت واتصل بعضها ببعض . العين ، 10 / 446 .
التعانق : المعانقة . يقال في المودة لسان العرب ، 10 / 272 .
( 1 ) . د : الأمور .
( 2 ) . ت : المرتبة .
( 3 ) . ت : المرتبة .
( 4 ) . د : إذا .
( 5 ) . ت ، د : + ان .
( 6 ) . الف ، ت : سورة .
( 7 ) . د : +من نمىگويم تو كردى چاكها در جان من. ( 8 ) . ت : الأحبار الأخيار .
( 9 ) . ت ، د : + سيد المختار .
( 10 ) . ابن سينا : فنقول بالجملة ان لكل حادث بعد ما لم يكن ، فله لا محالة مائدة ، . . . وأن مائدة الجسمانية انما تقوم بالفعل عند وجود الصورة . . . العلة والمعلول ، فإنهما أيضا من اللواحق التي تلحق الموجود بما هو موجود والعلل كما سمعت صورة وعنصر وفاعل وغاية . . . الهيات الشفاء ، صص 181 و 80 و 257 .