تنبيه : « 1 »
الغرض من العرض بعرض « 2 » التّحرير ، تقرير تفسير فهمته « 3 » من قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
، فإنّ التّقديم مع التّأكيد يفيد مع التّقرير حصرا . إذ الوهم يوهم استناد التّصوير إلى المصوّرة ، « 4 » فإنّ الفطرة السّليمة تشهد « 5 » بأنّ المصوّرة مركّبة كانت « 6 » أو بسيطة ، لا يتمكّن من هذه التصوير العجيب والتّشكيل البديع الغريب . فإنّ البنية « 7 » البهيّة الإنسيّة خلقت بوجه يترتّب عليها بأجزائها منافع شتّى ، على ما شرحه أرباب « 8 » التّشريح عند شرح منافع الأعضاء . وقد أشار الحكماء على « 9 » « 10 » خمسة آلاف منها . قالوا : إنّ الحدس « 11 » الصائب « 12 » [ 10 پ ] يحكم بأنّ الّذى لم يدرك من منافعها ، أكثر بكثير ممّا أدرك .
قال الحكيم جالينوس الطّبيب في آخر كتاب كبير « 13 » ألّفه لشرح منافع الأعضاء « 14 » بعد التّشريح :
إنّى « 15 » بعد ما عرفت هذه المنافع ، تنبّهت بأنّ خلق الإنسان وأعضائه ليس باتّفاقىّ « 16 » بل روعىّ فيه
هامش
- استعدادية لها نحو المعقولات « ومن قواها . . . فاوّلها قوة استعدادية لها نحو المعقولات وقد يسميها قوم عقلا هيولانيا وهي المشكاة وتتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى . فيتهيأ بها الاكتساب الثواني إمّا بالفكرة وهي الشجرة الزيتونة ، إن كانت ضعفي . أو بالحدس ، فهي زيت أيضا . إن كانت أقوى من ذلك يسمّى عقلا بالملكة وهي الزّجاجة . والشريفة البالغة منها ، قوّة قدسيّة يكاد زيتها يضئ . ثم يحصل لها بعد ذلك قوّة وكمال . أمّا الكمال فإن يحصل لها المعقولات بالفعل ، مشاهدة متمثّلة في الذهن وهو نور على نور . وأمّا القوة فإن يكن لها أن يحمل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت ، من غير افتقار إلى اكتساب وهو المصباح . وهذه الكمال يسمّى عقلا مستفادا وهذا القوة تسمّى عقلا بالفعل . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التّام ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة فهو العقل الفعّال ، وهو النار . شرح الإشارات ، 2 / 353 و 354 فهو العقل الفعّال وهو النار .
( 1 ) . ت : تبصرة .
( 2 ) . عرض الشئ يعرضه عرضا : أراه وأظهره عرض الحديث : معظمه . لسان العرب ، 7 / 176 .
( 3 ) . الف : فهيمة .
( 4 ) . قوهء مصوّره هم به قوهء متخيله گفته مىشود وهم به قوهاى كه در موجودات ، مبدأ تشكيل آنها به اشكال وصور مختلف است . در اينكه قوهء مصوّرهء أشياء وموجودات جسماني چيست ؟ ميان فلاسفه اختلاف است .
برخى چون صدر المتألهين معتقدند مصوّر تمام موجودات ، ذات حق است . فرهنگ مصطلحات فلسفي صدر الدين شيرازي ، 193 .
( 5 ) . ت : يشهد ؛ د : تشهد .
( 6 ) . د : كانت .
( 7 ) . الف : التنبيه .
( 8 ) . ت : أرباب .
( 9 ) . د : إلى .
( 10 ) . أشار اليه باليد أومأ وأشار عليه بالرأي لسان العرب ، 4 / 437 .
( 11 ) . د : الحديث .
( 12 ) . د : والكتاب .
( 13 ) . د : الكبير .
( 14 ) . كتاب منافع الأعضاء از سوى بعضي به ابن سينا منسوب شده ولى صاحب كشف الظنون ، اين عنوان را به جالينوس حكيم نسبت داده است . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، تهرانى ، 22 / 308 كشف الظنون ، حاجى خليفه ، 2 / 1834 .
( 15 ) . الف : إلى .
( 16 ) . ت : باتّفاق .