تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وهو كلام مهدّد حوار لسؤال ما حالهم معها
كُلَّما
عصر
أَضاءَ
لمع ولاح
لَهُمْ
لهؤلاء الهوّام
مَشَوْا
ساروا وسعوا وعدوا لسطوع المسلك ، وهم حراص لما هموه وهو السّلوك كما دلّ كلّما
فِيهِ
مطرح لوامعه ومطمحها .
وَإِذا
عصرا
أَظْلَمَ
ادلهمّ المسلك لعدم لمعه
عَلَيْهِمْ
هؤلاء الرّهط
قامُوا
ركدوا وما ساروا كما لا حراك لهم أصلا ، هو كلام لا محلّ له حوار لسؤال ما عملهم وحالهم حال لمعه وعدم لمعه ، والحاصل كلّما سمعوا كلاما وآما لهواهم وردّوه ومرحوا مرحا كلاما وحركوا سرورا كأهل حال اللمع والسلوك ، ولمّا سمعوا كلاما ما اراده هواهم كرهوه وصاروا همما كأهل المطر حال الرّكود وعدم اللّمع .
وَلَوْ شاءَ
أراد
اللَّهُ
امصاح حواسّهم
لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
أسماعهم لصدع الرّعد
وَأَبْصارِهِمْ
لا لماع اللمع والمراد لأصمّهم وأعماهم حسّا كما أصمّهم وأعماهم حكما وسرّا وهو ممّا أوعدهم .
إِنَّ اللَّهَ
الملك العدل
عَلى كُلِّ شَيْءٍ
وهو أعمّ عامّ
قَدِيرٌ
( 20 ) له الحول والطول هو كلام مؤكد لما مرّ .