لقد كانت عواطفه نحو عائلته وأسرته جياشة ، تمتلك أحاسيسه ومشاعره ، حيث كان يكن لهم الحب الجم ، ولا سيما نحو أمه .
وتقول المصادر إن أمه مرضت وهو في ركاب أكبر شاه عام 997 ه ق في مهمة في پيشاور ، فلما وصل إليه نبأ مرض والدته ترك الملك والبلاط والموكب الهمايوني ، وهرع نحو أمه المريضة ، ولكنه لم يكد يصل إلى لاهور حتى نعيت إليه والدته ، ورثاها بقصيدة يفوح منها الحب والوفاء ، وكذلك كان يكن لإخوته كل الاحترام ، ويخاطب أخاه أبا الفضل بالعلامي أو النواب ، ويفتخر بأخيه وإن كان أصغر منه سنا باثنين أو ثلاثة أعوام .
ويقول : وهو وإن كان يكبر أخاه أبا الفضل بسنتين أو بثلاث ولكن في الفضيلة بينهما بعد الثرى من الثريا .
كان لفيضي صبي يحبه حبا كبيرا ، وقد توفّى الصبي فأثرت وفاته على الشيخ الفيضي ، ورثاه بقصيدة رائعة .
د مذهبه الشيعي الإمامي الاثناعشري :
إذا أمعنا النظر في ترجمة المؤلف والمواقف التي كان يتخذها معاندوه ومخالفوه من أرباب المذاهب والنحل الغير الشيعية ، يغنينا عن التطويل في البحث عن هذا الموضوع المسلم به ، حيث أننا - وبعد هذه الشواهد - لا نشك بأنه هو الذي أشاع التشيع في الهند ، وقرّب بين المذاهب على يد أكبر ، ولذلك قد حورب من قبل المتعصبين والمتزمتين حربا شعواء أدت إلى شهادة أخيه الشيخ أبي الفضل ، الذي كان يؤيده ويسانده .
ويكفينا شهادة الشهيد العالم القاضي نور اللّه الشوشتري « 1 » ، الذي كرس
هامش
( 1 ) وكان ( نور اللّه ) قد عين في منصب القضاء في مدينة لاهور وذلك على عهد جهانگير وتصدت له بعض النواصب وبعد أن خلعوا ملابسه أشبعوه ضربا بالعصي ذات أشواك حتى تقطعت أوصاله وقطعوه اربا اربا واستشهد في سبيل عقيدته .