يسبقه شيء هو غيره مع أنه لا غير في الوجود ولا شيء سواه موجود مطلقا حتى يلده
وَ
بالجملة هو سبحانه منفرد في توحده متوحد في انفراده وتفرده ومستقل في استقلاله بحيث
لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
لا قبله ولا بعده ولا معه بل لا اله سواه ولا موجود غيره
خاتمة سورة الإخلاص
عليك أيها الموحد المحمدي المنكشف بالتوحيد الذاتي مكنك اللّه في مقر عزك وتمكينك ان تصرف عنان همتك وعزمك بعد ما كوشفت لوحدة ذات الحق وكمالات أسمائه وصفاته نحو سوابغ آلائه ونعمائه الفائضة منه سبحانه حسب رقائق أسمائه الحسنى وأوصافه العظمى وتشاهد اثار قدرته الغالبة التي تتحير منها العقول والآراء وإياك إياك ان تغفل عن اللّه طرفة عين فإنها تورثك حسرة طويلة ان كنت من ذوى العبرة وأولى الأبصار إذ كل نفس من الأنفاس الإلهية التي قد جرت عليك في أوقات حياتك مشتملة على عجائب صنع اللّه منصبغة ببدائع حكمته المتقنة البالغة بحيث ما مضى مثلها أزلا ولا سيئاتي شبهها ابدا فعليك ان تغتنم الفرصة وتتعرض للنفحات الإلهية دائما بحيث لا يشغلك شيء منها . جعلنا اللّه من زمرة المتعرضين لنفحات الحق ومن المستنشقين من نسمات روحه وراحته بمنه وجوده
[ سورة الفلق ]
فاتحة سورة الفلق
لا يخفى على من اعتصم باللّه ودخل في كنف حفظه وجواره مفوضا أموره كلها اليه ان اللّه سبحانه يراقبه من كل ما يضره ويغويه ويحفظه عن كل ما يرديه ويؤذيه لذلك امر سبحانه حبيبه صلى اللّه عليه وسلم حين قصده أعداؤه بالسوء وسخروا له حسدا على ظهوره واستيلائه وانتشار صيته الحسن في الآفاق والأقطار بالاستعاذة والاستلجاء نحوه بكمال الوثوق والخلوص فقال بعد التيمن
بِسْمِ اللَّهِ
المراقب على محافظة خلص عباده من جميع ما يضرهم ويؤذيهم بعد ما رجعوا اليه وتعوذوا به مخلصين
الرَّحْمنِ
عليهم بانزال الرقى وتلقين الدعاء
الرَّحِيمِ
لهم حيث يبرؤهم ويشفيهم بعد ما أخلصوا في التعوذ والالتجاء
[ الآيات ]
قُلْ
يا أكمل الرسل بعد ما اصابتك من سحر أعدائك مصيبة وعرضتك بشؤم أعينهم عارضة إزالة لها ودفعا لضررها
أَعُوذُ
وألوذ مخلصا
بِرَبِّ الْفَلَقِ
اى الذي فلق وشق ظلام الليل المظلم بنور الصبح المنير وفلق ظلمة العدم باشراق نور الوجود
مِنْ شَرِّ
جميع
ما خَلَقَ
في عالم الكون والفساد من النفوس الخبيثة
وَ
كذا ألوذ به سبحانه
مِنْ شَرِّ
كل
غاسِقٍ
مظلم محيل
إِذا وَقَبَ
دخل وانغمس في ظلامه ليحيل ويمكر
وَ
كذا
مِنْ شَرِّ
عموم الساحرات
النَّفَّاثاتِ
النفاخات بريق أفواههن
فِي الْعُقَدِ
التي يعقدن على الخيط ليسحرن الناس بها
وَ
بالجملة أعوذ برب الفلق
مِنْ شَرِّ
كل
حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
وقصد ان يحسد فإنه سبحانه يكفيك مؤنة شرورهم عنك بحوله وقوته
خاتمة سورة الفلق
عليك أيها المحمدي الملتجئ إلى اللّه المستعد لفيضان حوله وقوته ان تداوم على ذكر اللّه وقراءة القرآن وتكرار الأذكار والتسابيح المأثورة من النبي المختار في عموم أوقاتك وحالاتك سيما