الولد على فطرة الإسلام
وَ
اعلموا أيها المؤمنون
لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ
لكم ان تنكحوها
مِنْ
حرة
مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
مالها وجمالها
وَ
أيضا
لا تَنْكِحُوا
أيتها المؤمنات
الْمُشْرِكِينَ
الكافرين
حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ
اعلمن أيتها المؤمنات
لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ
لنكاحكن
خَيْرٌ مِنْ
حر
مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
ماله وجماله إذ لا كفاءة بين المؤمن والكافر وبالجملة
أُولئِكَ
المشركون والمشركات
يَدْعُونَ
اى يريدون ويقصدون دعوتكم
إِلَى النَّارِ
المتفرعة على شركهم وكفرهم
وَاللَّهُ
الهادي لكم إلى امتزاج المؤمنين مع المؤمنات الحفيظ المراقب لكفاءتكم في النكاح والإنكاح
يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ
المتفرعة على الايمان والتوحيد
وَالْمَغْفِرَةِ
المستلزمة لرفع الآثام والمعاصي
بِإِذْنِهِ
اى بتوفيقه واقداره
وَيُبَيِّنُ آياتِهِ
اى أحكامه وآدابه وأخلاقه في كتابه
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
رجاء ان يتذكروا ويتعظوا بها ليهتدوا إلى زلال التوحيد
وَيَسْئَلُونَكَ
أيضا
عَنِ الْمَحِيضِ
روى أن أهل الجاهلية كانوا لم يسكنوا مع الحيض ولم يأكلوا معهن كاليهود والمجوس واستمر ذلك منهم إلى أن سئل أبو الدحداح مع جمع من الصحابة عن ذلك فنزلت
قُلْ
يا أكمل الرسل
هُوَ أَذىً
يتأذى منه من يقربه
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
بالإتيان والوقاع لا بالمصاحبة والمحافظة
حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
قاصدين فيه حكمة إبقاء نوع الإنسان المستخلف عن اللّه
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
عن الميل إلى خلاف ما امر اللّه به
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
عن الأدناس الظاهرة والباطنة وبالجملة
نِساؤُكُمْ
أيها المؤمنون
حَرْثٌ لَكُمْ
اى موضع حراثتكم ومحل إتيانكم
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
مقبلين أو مدبرين روى أن اليهود كانوا يقولون من جامع امرأته من جانب دبرها كان ولده أحول رد اللّه عليهم بهذه الآية
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
أيها المستكشفون عن سرائر الأمور من الحكم والأسرار المودعة في التلذذ والتزوج والانبعاث والشوق والانتعاش وأنواع الكيفيات المستحدثة عند الوقاع ولا تغفلوا عن سرائره ولا تطمئنوا بمجرد قضاء شهوة كالحيوانات العجم
وَاتَّقُوا اللَّهَ
عن الخيانة والخباثة والإتيان إلى غير المأتى المأمورة في الشرع وغير ذلك من المحظورات المسقطة لحرمات اللّه الواقعة في امر الجماع والاجتماع إذ هي مزلة اقدام أولى الأحلام من عظماء الأنام
وَ
بالجملة
اعْلَمُوا
بأجمعكم
أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ
سبحانه فتزودوا بزاد يليق بجنابه ويقبل في بابه
وَبَشِّرِ
يا أكمل الرسل
الْمُؤْمِنِينَ
القائمين بحدود اللّه المحافظين عليها الخائفين من خشية اللّه الراجين من رحمته بان لهم عند ربهم روضة الرضاء وجنة التسليم
وَ
من جملة الأخلاق المنزلة لكم ان
لا تَجْعَلُوا اللَّهَ
اى اسم اللّه
عُرْضَةً
وجهة ومعرضا
لِأَيْمانِكُمْ
المتعلقة بكل دنى خسيس وحق وباطل اى لا تكثروا الحلف باللّه في الأمور إذ أنتم لبشريتكم ما تخلون عن شوب الكذب والبطلان ما لكم والتلفظ باسم الحق الحقيق بالحقية سيما لترويج الأمور المزخرفة الباطلة ان أردتم
أَنْ تَبَرُّوا
افعلوا الخيرات وواظبوا على الطاعات وتوجهوا إلى اللّه في عموم الأوقات وشمول الحالات
وَ
ان أردتم ان
تَتَّقُوا
اجتنبوا عن المحظورات واحذروا عن المحرمات وارجعوا نحو ربكم بإسقاط عموم الإضافات
وَ
ان أردتم ان
تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ
تليينا لقلوبهم ادعوهم إلى طريق الحق بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلوهم بالتي هي أقوم
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لأيمانكم
عَلِيمٌ
بنياتكم فيها فيجازيكم على مقتضى علمه بحالكم هذا في الايمان المثبتة للواقع والاحكام المقارنة للقصد والإرادة واما الايمان