تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولا يضيعن
أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
اى يجب لهن ان يرضعن أولادهن للأب الذي أراد إتمام إرضاع ولده
وَ
يجب أيضا
عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
اى على الأب
رِزْقُهُنَّ
اى أجور المرضعات الأمهات
وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
المتعارف المعتدل عقلا وشرعا إذ
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
اى من سنته سبحانه ان لا يكلف عباده في مطلق التكاليف الا بما يطيقونه ويقدرون عليه لذلك
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
بان الزم عليها بأنه ولد لك لا بد لك ان ترضعيه بلا اجرة
وَلا
يضار أيضا
مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
بان حمل وكلف عليه ما ليس في وسعه من اجرة الرضاعة
وَ
ان لم يكن المولود له موجودا يجب
عَلَى الْوارِثِ
والولي الحائز للتركة
مِثْلُ ذلِكَ
اى مثل ما يجب على المولود له من حفظ الولد وارضاعه
فَإِنْ أَرادا
اى المولود له والمرضعة قبل انقضاء الحولين
فِصالًا
فطاما صادرا
عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ
اى مشورة واقعة بينهما في امر الطفل
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
في هذا الفطام ان لم يتضرر الرضيع أصلا وان تضرر فللحاكم ان يمنعهما لئلا يفضى إلى تضييع الرضيع وتخريب بناء اللّه
وَإِنْ أَرَدْتُمْ
أيها المؤمنون
أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
اى تطلبوا المرضعة لا رضاع رضيعكم سواء كانت المرضعة أم الرضيع أم لا
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ
اى لا ضيق ولا تعب عليكم ان تسلموا بالطريق المعروف المستحسن ما سميتم وعينتم من الأجرة للإرضاع قبل انقضاء مدة الرضاع
وَ
بالجملة
اتَّقُوا اللَّهَ
المنتقم الغيور على تضييع الرضيع وتنقيص اجرة المرضعة
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
يجازيكم على مقتضى علمه وبصارته
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
أيها المؤمنون
وَيَذَرُونَ
اى يتركون
أَزْواجاً
واحدة أو ثنتان أو ثلاثا أو أربعا
يَتَرَبَّصْنَ
اى لزم عليهن ان ينتظرن ويعتدن
بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
حتى يعلم ويظهر انهن حاملات أم لا
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
بان انقضت المدة المقدرة
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها الحكام
فِيما فَعَلْنَ فِي
إصلاح
أَنْفُسِهِنَّ
من طلب الخطبة والخاطب والناكح والتجسس عنه والعرض عليه ان صدر عنهن هذه الأمور
بِالْمَعْرُوفِ
المستحسن في الشرع والعرف والا فعليكم الجناح أيها الحكام عند اللّه ان لم تمنعوهن
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
أيها الحكام من التهاون في اجراء أحكامه وحفظ حدوده
خَبِيرٌ
يؤاخذكم عليه ويجازيكم حسب خبرته
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها المؤمنون
فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ
اى في كلام وألفاظ قد قصدتم به تعريضا حسنا وتلميحا مليحا خاليا عن وصمة الفساد ناشئا
مِنْ
ارادتكم
خِطْبَةِ النِّساءِ
المعتدات للوقاع واظهار الميل إلى نكاحهن
أَوْ أَكْنَنْتُمْ
أضمرتم وأخفيتم
فِي أَنْفُسِكُمْ
مع أنه قد
عَلِمَ اللَّهُ
المطلع لظواهركم وبواطنكم منكم وان أخفيتم
أَنَّكُمْ
لميل طبيعتكم إليهن
سَتَذْكُرُونَهُنَّ
فاذكروهن على الوجه الأحسن الأبعد عن التهمة
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
اى الوقاع والجماع اى لا تخالطوا معهن إلى حيث ارتفع الحجاب عنكم فتتكلمون معهن بالكلمات الجارية بين الزوج والزوجة
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
يومى إلى خطبتكم ونكاحكم إياهن ان خفتم ان يسبق عليكم غيركم من المريدين القاصدين لخطبتهن
وَ
عليكم ان
لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
اى لا تستعجلوا في العزيمة على العقدة قبل انقضاء أجل العدة
حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
اى ما فرض في الكتاب من العدة المقدرة فيه
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
المطلع لضمائركم
يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ
من الخيانة في حدوده
فَاحْذَرُوهُ
من غضبه لتنجوا من عذابه
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لمن عزم على المعصية ولم يفعل خوفا من اللّه