تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إرادية وادراك وفهم وبالجملة هذا الكتاب المتلو عليك يا أكمل الرسل هو
الْحَقُّ
المطابق للواقع النازل إليك لتأييدك وتصديقك في دعواك الرسالة المحقق الثابت المنزل
مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ
أنت في حقيته
مِنَ الْمُمْتَرِينَ
الشاكين بمقتضى عقولهم السخيفة
فَمَنْ حَاجَّكَ
اى جادلك وخاصمك
فِيهِ
اى في امر عيسى وشانه من النصارى سيما
مِنْ بَعْدِ ما
قد
جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
اليقيني المنزل من عندنا المستنبط من كتابنا المبين بشأنه وظهوره بلا أب
فَقُلْ
لهم حين خاصموك
تَعالَوْا
هلموا أيها المجادلون المدعون أبنية عيسى للّه المفرطون في امره
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
ونجتمع نحن وأنتم في مجمع عظيم
ثُمَّ نَبْتَهِلْ
اى نتباهل بان يدعو كل منا ومنكم إلى اللّه
فَنَجْعَلْ
نحن وأنتم
لَعْنَتَ اللَّهِ
اى طرده وتبعيده
عَلَى الْكاذِبِينَ
منا المفترين على اللّه بأمثال هذه الخرافات المستبعدة عن شانه سبحانه حتى يتميز الصادق من الكاذب ويمتاز الحق عن الباطل . روى أنهم لما دعوا إلى المباهلة قالوا حتى ننظر ونتأمل فلما خلوا مع ذا رأيهم قالوا له ما ترى في هذا الأمر قال واللّه لقد عرفتم انه هو النبي الموعود في كتابكم ولقد جاءكم بالفصل في امر صاحبكم واللّه ما باهل قوم نبيا الا هلكوا فان أبيتم الا ألف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا فاتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد غدا محتضنا الحسين أخذا بيد الحسن وفاطمة تمشى خلفه وعلى خلفها وهو يقول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا انا دعوت فآمنوا وبعد ما رأوهم كذلك قال أسقفهم يا معشر النصارى انى لأرى وجوها لو سألوا اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لأزاله البتة فلا تبأهلوا فتهلكوا وبعد ما الجؤا إلى الهدنة التزموا الجزية فأعطوا الفي حلة حمراء وثلثين درعا من حديد فقال عليه السّلام والذي نفسي بيده لو باهلوا لمسخوا قردة أو خنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولا ستأصل اللّه نجران وأهله حتى الطير على الشجر قل لهم يا أكمل الرسل نيابة عنا
إِنَّ هذا
المذكور من نبأ عيسى ومريم عليهما السّلام
لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
المطابق للواقع فلا تكفروا باعتقاد أبنية عيسى للّه وزوجية مريم
وَ
لا تقولوا بالأقانيم والتثليث إذ
ما مِنْ إِلهٍ
يعبد بالحق في الوجود
إِلَّا اللَّهُ
الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا
وَإِنَّ اللَّهَ
الحق الحقيق بالحقية المتصف بالديمومية المتوحد بالقيومية
لَهُوَ الْعَزِيزُ
الغالب القاهر للاغيار مطلقا
الْحَكِيمُ
في إظهارها على مقتضى ارادته واختياره
فَإِنْ تَوَلَّوْا
واعرضوا عن الحق سيما بعد ظهور الدلائل والشواهد اعرض عنهم يا أكمل الرسل ولا تجادل معهم
فَإِنَّ اللَّهَ
المنتقم لمن اعرض عن سبيله
عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
الذين يفسدون في الأرض بإفساد عقائد ضعفاء العباد بصرفهم عن طريق الحق والحادهم عن الصراط المستقيم
قُلْ
لهم يا أكمل الرسل امحاضا للنصح كلاما صادرا عن لسان الحكمة والتوحيد خاليا عن وصمة الغفلة والتقليد
يا أَهْلَ الْكِتابِ
الذين يدعون الايمان بوحدة الحق وحقية كتبه ورسله
تَعالَوْا
نتفق ونراجع
إِلى كَلِمَةٍ
حقة حقيقة
سَواءٍ
حقيتها وحقيقتها
بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
مسلمة ثبوتها عندنا وعندكم بلا خلاف منا ومنكم
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
المعبود بالحق المستحق للعبادة بالأصالة
وَلا نُشْرِكَ بِهِ
في عبادته
شَيْئاً
من مصنوعاته
وَلا يَتَّخِذَ
أيضا
بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً
واجب الإطاعة والانقياد
مِنْ دُونِ اللَّهِ
المتوحد بالألوهية المنفرد بالمعبودية وان قبلوا قولك واتفقوا عليه وأطاعوا فقد آمنوا كما آمنتم
فَإِنْ تَوَلَّوْا
واعرضوا عن الكلمة الحقية المسلمة وانصرفوا عنها عنادا واستكبارا
فَقُولُوا
لهم أيها المؤمنون
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 112 | الشيخ نعمة الله بن محمود النخجواني