2 - بصيرة في نبت
النّبت والنّبات بمعنى . ونبت البقل . والمنبت « 1 » : موضع النبات .
والنّوابت من الأحداث « 2 » : الأغمار .
وأنبتت الأرض النبات . وأنبت البقل ، أي نبت ، ويروى قول زهير بالوجهين :
إذا السّنة الغرّاء بالناس أجحفت * ونال كرام المال في الجحرة الأكل « 3 »
رأيت ذوى الحاجات فوق بيوتهم * قطينا لهم حتّى إذا أنبت البقل « 4 »
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا « 5 »
وأنكر الأصمعىّ أنبت البقل وقال : لا أعرف إلّا نبت البقل ، ولا يقول عربىّ : أنبت في معنى نبت . وأنبته اللّه فهو منبوت على غير قياس . وأنبت الغلام : راهق واستبان شعر عانته .
والنبات عامّ في كلّ ما ينبت ، لكن صار في التعارف اسما لما لا ساق له ، بل [ اختصّ ] « 6 » بما يأكله الحيوانات ، وعلى هذا قوله تعالى :
لِنُخْرِجَ
هامش
( 1 ) أحد ما شذ من هذا الضرب ، وقياسه : المنبت بفتح الباء ( انظر اللسان مادة « نبت » ) .
( 2 ) الأحداث : جمع حدث - بالتحريك - وهو الفتى حديث السن . والأغمار : جمع غمر - بوزن قفل - وهو الذي لم يجرب الأمور .
( 3 ) السنة الفراء : التي فيها بياض لكثرة الثلج ، وليس فيها نبات ، والرواية في الديوان بشرح ثعلب 110 ، « البيضاء » . والحجرة : السنة الشديدة تحجر الناس ، أي تدخلهم بيوتهم لكثرة ثلجها وبردها . يريد أن الناس لا يجدون لبنا فينحرون الإبل للأكل فيضر ذلك بالمال وينال منهم .
( 4 ) في الديوان : « حول بيوتهم » في مكان « فوق بيوتهم » . وقوله : قطينا لهم : نازلين بهم . وقوله : حتى إذا أنبت البقل ، أي حتى يخصب الناس ويزول الجدب .
( 5 ) الاستخبال : أن يستعير الرجل من الرجل إبلا يشرب ألبانها وينتفع بأوبارها . والإخبال : منح هذه الإبل .
وييسروا : يدخلوا في الميسر وهو القمار . والإغلاء هنا : أنهم يأخذون في الميسر سمان الجزر ولا ينحرون إلا غاليها .
( 6 ) زيادة من الراغب : وعبارة الراغب : « بل اختص عند العامة بما يأكله الحيوان » وهي ظاهرة .