تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بِهِ حَبًّا وَنَباتاً
« 1 » . ومتى اعتبرت الحقائق فإنه يستعمل في كلّ نام ، نباتا كان أو حيوانا أو إنسانا ، والإنبات يستعمل في كلّ ذلك قال تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 2 » قال النحويّون :
( نَباتاً )
موضوع موضع الإنبات وهو مصدر ، وقيل :
( نَباتاً )
حال لا مصدر ، ونبّه بذلك أنّ الإنسان من وجه نبات من حيث إنّ بدأه ونشأه من التّراب ( ونموّه فيه « 3 » ) ، وعلى هذا نبّه بقوله :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 4 » . ونبّت الشجر تنبيتا : غرسه ، والصّبىّ : ربّاه . والتنبيت : اسم لما ينبت من دقّ الشجر وكباره ، قال رؤبة :
مرت يناصى خرقها مروت * صحراء لم ينبت بها تنبيت « 5 » :
هامش
( 1 ) الآية 15 سورة النبأ . ( 2 ) الآية 17 سورة نوح . ( 3 ) عبارة الراغب : « وأنه ينمو نموه ، وإن كان له وصف زائد على النبات » . ( 4 ) الآية 11 سورة فاطر . ( 5 ) ديوانه : 25 - الجمهرة 1 : 198 ، وفي اللسان المشطور الثاني . مرت : قفر لا نبات فيه . يناصى : يتصل به - والمروت بالفتح : المرت وهو القفر ، وبضم الميم : جمع مرت .