تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
16 - النون اللّغوىّ . قال الخليل : النون : الحرف المعروف ، والدّواة ، وجمع نونة الذقن ، وشفرة السّيف ، والحوت ؛ وفي الحديث « 1 » : « دسّموا نونته » يعنى نونة الذقن ، وفي الدّواة مثل :
ن وَالْقَلَمِ
« 2 » ، وقال في السّيف :
سأجعله مكان النّون منّى * وما أعطيت من عزّ الجلال « 3 »
وبمعنى الحوت قال اللّه تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
« 4 » قال الشّاعر :
عينان عينان ما فاضت دموعهما * لكلّ عين من العينين نونان
نونان نونان لم يكتبهما قلم * في كلّ نون من النّونين نونان
وجمع نون الحوت : نينان وأنوان . ولو قيل : نن في الشعر جاز .
هامش
( 1 ) هو حديث عثمان ؛ رأى صبيا مليحا فقال : دسموا ، أي سودوها لئلا تصيبه العين . ( وانظر التاج ) . ( 2 ) صدر سورة القلم . وقال الزمخشري في كشافه : وأما قولهم : هو الدواة فما أدرى أهو وضع لغوى أم شرعي . ( 3 ) ورد البيت في اللسان هكذا :ويخبرهم مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلالوهو للحارث بن زهير وكان قتل حمل بن بدر ، وأخذ منه هذا السيف . يقول : لم أعط هذا السيف عن خلال أي مخالة ومودة ولكن أخذته قهرا بقتل صاحبه ( وانظر اللسان في المادة ) . ( 4 ) الآية 87 سورة الأنبياء .