تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ورجل يدىّ ، وامرأة يديّة ، أي صناع . وقوله :
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
« 1 » أي ندموا ، يقال : سقط ( في يده وأسقط « 2 » ) ، وذلك عبارة عن المتحسّر أو عمّن يقلّب كفّيه كما قال تعالى :
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
« 3 » . وقوله تعالى :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
« 4 » أي كفّوا عمّا أمروا بقبوله من الحقّ ، يقال ردّ يده في فمه ، أي أمسك ولم يجب . وقيل : ردّوا أيدي الأنبياء في أفواههم ، أي قالوا ضعوا أناملكم على أفواهكم واسكتوا . وقيل : ردّوا نعم اللّه بأفواههم ، أي بتكذيبهم . وقوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 5 » ، أي يد نعمته ويد منّته . وفي الحديث « اليد العليا خير من اليد السّفلى « 6 » » . وقيل في قوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
« 7 » إنّها على الأصل ، لأنّ يدا لغة في اليد ، أو هي الأصل وحذف ألفه كما قدّمناه ، وقيل بل هي تثنية اليد .
هامش
( 1 ) الآية 149 سورة الأعراف . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ا . ( 3 ) الآية 42 سورة الكهف . ( 4 ) الآية 9 سورة إبراهيم . ( 5 ) الآية 64 سورة المائدة . ( 6 ) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة « الفتح الكبير » . ( 7 ) الآية 1 سورة المسد .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 384 | الفيروز آبادي