حال . وقيل : بعد « 1 » اعتراف أنّ أيديكم فوق أيديهم ، أي يلزمون الذل .
ويقال : فلان يد فلان ، أي وليّه وناصره . ويقال « 2 » لأولياء اللّه هم أيدي اللّه ، وعلى هذا الوجه قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 3 » فإذا يده صلّى اللّه عليه وسلّم يد اللّه ، وإذا كان يده فوق أيديهم فيد اللّه فوق أيديهم . ويؤيّد ذلك ما في الصّحيحين من الحديث القدسىّ : « لا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنّوافل حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الّذى يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده الّتى يبطش بها « 4 » » .
وقوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 5 » عبارة عن تولّيه لخلقه باختراعه الذي ليس إلا له تعالى . وخصّ لفظ اليد إذ هي أجلّ الجوارح الّتى يتولّى بها الفعل فيما بيننا ليتصوّر لنا اختصاص المعنى ، لا لنتصوّر منه تشبيها . وقيل : معناه بنعمتي التي رشّحتها لهم . والباء فيه ليس كالباء في قطعته بالسكّين ، بل هو كقولهم : خرج بسيفه ، أي ومعه سيفه ، أي خلقته ومعه نعمتاى الدّنيويّة والأخرويّة اللتان إذا رعاهما « 6 » بلغ بهما السّعادة الكبرى .
وقوله :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 7 » ، قيل : نعمته ونصرته وقوّته .
هامش
( 1 ) في المفردات : بل .
( 2 ) في ا ، ب : والتاج ولا يقال ، وما أثبتناه عن المفردات وهو الوجه .
( 3 ) الآية 10 سورة الفتح .
( 4 ) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة .
( 5 ) الآية 75 ص .
( 6 ) في ا ، ب : راعاهما . وما أثبت عن المفردات .
( 7 ) الآية 10 سورة الفتح .