تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفي الحديث : « إنّ هذا الدّين يسر « 1 » » أراد أنّه سهل سمح قليل التشديد . وفي حديث آخر : « يسّروا ولا تعسّروا « 2 » » . وفيه أيضا : « من أطاع الإمام وياسر الشّريك « 3 » » ، وفيه : « كيف تركت البلاد ؟ فقال : تيسّرت « 4 » » أي أخصبت . وفيه : « لن يغلب عسر يسرين « 5 » » أي أنّ العسر بين يسرين ، إمّا فرج عاجل في الدّنيا ، وإمّا ثواب آجل في الآخرة . وقيل : أراد أنّ العسر الثاني هو الأوّل لأنه ذكره معرّفا باللّام ، وذكر اليسرين نكرتين وكانا اثنين ، تقول : كسبت درهما ثمّ تقول : أنفقت الدّرهم ، فالثاني هو الأوّل المكتسب . وفي الحديث أيضا : « تياسروا في الصّداق » « 6 » أي تساهلوا فيه ولا تغالوا . وفيه : « اعملوا وسدّدوا وقاربوا ، فكلّ ميسّر لما خلق له « 7 » » . وفيه : « وقد يسّر له طهور » ، أي هيّئ ووضع . وفيه : « وقد تيسّر للقتال » : تهيّأ له واستعدّ . وفي حديث علىّ رضى اللّه عنه : « اطعنوا اليسر « 8 » » بالفتح وسكون السّين وهو الطّعن حذاء الوجه . وقال أيضا : « الشّطرنج ميسر العجم » شبّه اللّعب به بالميسر ، وهو القمار بالقداح . وكلّ شئ فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز . وكان عمر رضى اللّه عنه أعسر أيسر « 9 » هكذا يروى ، والصّواب
هامش
( 1 ) رواه البخاري والنسائي عن أبي هريرة ( الفتح الكبير ) . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم عن أنس ( الفتح الكبير ) . ( 3 ) الحديث بتمامه في الفائق : 3 / 228 . ( 4 ) الحديث بتمامه في الفائق : 20 / 125 . ( 5 ) أخرجه الحاكم في مستدركه عن الحسن مرسلا ( الفتح الكبير ) وانظر الفائق : 3 / 229 . ( 6 ) الفائق : 3 / 228 . ( 7 ) أخرجه الطبراني عن ابن عباس ( الفتح الكبير ) . ( 8 ) الفائق : 2 / 543 . ( 9 ) الحديث بتمامه في الفائق : 2 / 445 .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 386 | الفيروز آبادي