36 - بصيرة في وعظ ووعى
الوعظ والعظة والموعظة « 1 » مصادر قولك : وعظته أعظه ، وهو زجر مقترن بتخويف . وقال الخليل : هو التّذكير « 2 » بالخير ، ومنه قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : « السّعيد من وعظ بغيره » قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ
« 4 » قال رؤبة ويروى للعجّاج :
لما رأونا عظعظت عظعاظا * نبلهم وصدّقوا الوعّاظا « 5 »
يقول : كان وعظهم النوب واعظ وقال لهم إن ذهبتم هلكتهم ، فلمّا ذهبوا أصابهم ما وعظهم به فصدّقوا الوعّاظ [ حينئذ ] « 6 » . وفي الحديث :
« يأتي على النّاس زمان يستحلّ فيه الرّبا بالبيع ، والقتل بالموعظة » « 7 » وهو أن يقتل البريء ليتّعظ به المريب .
/ الوعي مصدر وعاه يعيه : حفظه ، وجمعه كأوعاه « 8 » ، قال اللّه تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ .
« 9 » وما لي منه « 10 » وعى ، أي بدّ .
هامش
( 1 ) في ا ، ب : المواعظة ( خطأ من الناسخ ) .
( 2 ) في التاج : هو التذكير بالخير بما يرقق القلب .
( 3 ) في اللسان : وتمام هذه الحكمة : والشقي من اتعظ به غيره .
( 4 ) الآية 46 سورة سبأ .
( 5 ) ديوان العجاج : 81 ( ق : 31 / 1 ، 10 ) .
عظعظ النبل : مر مضطربا ولم يقصد ، أي التوى عن الرمية .
( 6 ) ما بين القوسين تكملة من التاج .
( 7 ) النهاية عن الهروي . كما قال الحجاج في خطبته وأقتل البريء بالسقيم .
( 8 ) في القاموس كأوعاه فيهما ، أي في الجمع والحفظ .
( 9 ) الآية 12 سورة الحاقة .
( 10 ) في القاموس والمفردات ما لي عنه .