نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان ، فإن أردت به المكان أو الاسم كسرت ، وإن أردت به المصدر فتحت ، فقلت : موجل وموجل .
وقوله تعالى :
ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ
« 1 » قال مجاهد : عهدك ، وكذلك قوله تعالى :
فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
« 2 » أي عهدي . وقوله تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
« 3 » ، رزقكم : المطر ، وما توعدون : الجنّة .
وقوله تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
« 4 » أي يخوّفكم به فيحملكم على منع الزكوات .
قال الفرّاء : إذا أسقطوا الخير والشرّ قالوا في الخير : الموعد والعدة ، وقالوا في الشرّ : الوعيد والإيعاد . قال عامر بن الطّفيل :
ولا يرهب ابن العمّ ما عشت صولتى * ولا أختتى من صولة المتهدّد « 5 »
وإنّى وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادى ومنجز موعدي
وتواعد القوم : وعد بعضهم بعضا في الخير ، وأمّا في الشرّ فيقال اتّعد ،
وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
« 6 » . وقال تعالى في الوعد بالخير :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
« 7 » . ومن الوعد بالشرّ قوله تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ
« 8 » . وممّا يتضمّن الأمرين جميعا قوله تعالى :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 9 » فهذا وعد بالقيامة وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ .
هامش
( 1 ) الآية 87 سورة طه .
( 2 ) الآية 86 سورة طه .
( 3 ) الآية 22 سورة الذاريات .
( 4 ) الآية 268 سورة البقرة .
( 5 ) البيتان في ديوانه ( ط بيروت ) 58 ، اللسان ( ختا ) ورواية الأول فيهولا يختتى ابن العم ما عشيت صولتى * ولا أختتى من صولة المتهدداختتى : ذل أو انكسر خشوعا .
( 6 ) الآية 42 سورة الأنفال .
( 7 ) الآية 20 سورة الفتح .
( 8 ) الآية 47 سورة الحج .
( 9 ) الآية 55 سورة يونس .